@ 552 @ الفصل الرابع في بيان اجارة الآدمي - ( الْمَادَّةُ 562 ) تَجُوزُ إجَارَةُ الْآدَمِيِّ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِإِجْرَاءِ صَنْعَةٍ بِبَيَانِ مُدَّةٍ أَوْ بِتَعْيِينِ الْعَمَلِ بِصُورَةٍ أُخْرَى , كَمَا بُيِّنَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي . تَجُوزُ إجَارَةُ الْآدَمِيِّ لِلْخِدْمَةِ , أَوْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوَدِيعَةِ , أَوْ لِإِجْرَاءِ صَنْعَةٍ مَا كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ , أَوْ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ , أَوْ عِلْمِ الصَّرْفِ وَالنَّحْوِ وَالْفِقْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِبَيَانِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ , أَوْ بِتَعْيِينِ الْعَمَلِ بِصُورَةٍ أُخْرَى , كَمَا بُيِّنَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 777 ) . أَيْ إنَّهُ يَلْزَمُ فِي إجَارَةِ الْآدَمِيِّ تَعَيُّنُ الْعَمَلِ , وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ فِي الْإِجَارَةِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْعَمَلِ بَيَانُ مُدَّتِهَا , أَمَّا فِي الْإِجَارَةِ الَّتِي تُعْقَدُ عَلَى الْمُدَّةِ فَيَلْزَمُ بَيَانُ الْعَمَلِ مَعَ الْمُدَّةِ . فَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْعَمَلَ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 445 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ : أَوَّلًا : يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَحَدٌ آخَرَ لِيَصْطَادَ لَهُ صَيْدًا كَذَا يَوْمًا , أَوْ يَحْتَطِبَ حَطَبًا وَيَكُونُ مَا يَصْطَادُهُ الرَّجُلُ مِنْ الصَّيْدِ وَيَحْتَطِبُهُ مِنْ الْحَطَبِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ . وَإِذَا لَمْ تُبَيَّنْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ يُنْظَرُ , فَإِذَا عَيَّنَ الشَّجَرَ الَّذِي يَحْتَطِبُ مِنْهُ وَكَانَ مِلْكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الشَّجَرُ مِلْكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ , بَلْ مُبَاحًا كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَمَا احْتَطَبَهُ يَكُونُ مِلْكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلِلْأَجِيرِ أَجْرُ الْمِثْلِ . أَمَّا إذَا لَمْ يُعَيَّنْ الشَّجَرُ الَّذِي يَحْتَطِبُ مِنْهُ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَالْحَطَبُ الَّذِي اُحْتُطِبَ لِلْأَجِيرِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . أَمَّا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ كَاسْتِئْجَارِ خَبَّازٍ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ كَذَا أُوقِيَّةَ دَقِيقٍ خُبْزًا فِي هَذَا الْيَوْمِ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ , أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَصَحِيحَةٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 422 و 505 شَرْحًا وَمَتْنًا ) . إنَّ الْأَجِيرَ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِقِيَامِهِ بِالْعَمَلِ , كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 424 ) . وَعَلَى ذَلِكَ إذَا قَامَ الْأَجِيرُ بِعَمَلٍ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ وَفَسَدَ ذَلِكَ الْعَمَلُ , فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ مَا عَلَى الْأَجْرِ الْمُسَمَّى , وَلَا يُجْبَرُ الْأَجِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عَمَلِهِ وَإِصْلَاحِهِ مَرَّةً ثَانِيَةً , مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ أَجِيرًا لِإِصْلَاحِ مَجَارِي الْمِيَاهِ فِي دَارِهِ , وَبَعْدَ أَنْ أَصْلَحَهَا وَجَعَلَ الْمِيَاهَ تَجْرِي فِيهَا كَالْعَادَةِ خَرِبَتْ , فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ مَا عَلَى أُجْرَةِ الْأَجِيرِ , وَلَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِهَا مَرَّةً ثَانِيَةً . ( الْفَيْضِيَّةُ ) . الْأُمُورُ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا إجَارَةُ الْآدَمِيِّ : تَجُوزُ إجَارَةُ الْآدَمِيِّ لِلْخِدْمَاتِ وَإِجْرَاءِ الصِّنَاعَاتِ عَلَى مَا ذُكِرَ , أَمَّا الْكَفَالَةُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لَيْسَ بِصَنْعَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ , فَلَا تَجُوزُ . إذْ الْإِجَارَةُ تَمْلِيكُ نَفْعٍ بِعِوَضٍ وَالْكَفَالَةُ ضَمّ
