@ 557 @ اسْتِثْنَاءٌ : إنَّهُ وَإِنْ لَزِمَ فِي إجَارَةِ الْآدَمِيِّ بَيَانُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , أَوْ تَعْيِينُ الْعَمَلِ , كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَجَلَّةِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ السِّمْسَارُ وَالدَّلَّالُ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْحَكَّاكُ وَمَنْ إلَيْهِمْ مِمَّنْ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ الْوَقْتِ أَوْ الْعَمَلِ فِي اسْتِئْجَارِهِمْ , وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُمْ بِلَا بَيَانِ الْوَقْتِ وَالْمُدَّةِ اسْتِحْسَانًا لِاحْتِيَاجِ النَّاسِ إلَيْهِمْ , وَالْأُجْرَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ تَكُونُ حَلَالًا لِآخِذِهَا إذَا كَانَتْ بِقَدْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 566 ) لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنْ يُعْطَى لِلْأَجِيرِ شَيْءٌ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ , مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ : إنْ خَدَمْتَنِي كَذَا أَيَّامًا أَعْطَيْتُكَ زَوْجًا وَاحِدًا مِنْ الْبَقَرِ لَا يَلْزَمُ الْبَقَرُ وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ , وَلَكِنْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهَا أَلْبِسَةً وَيُطْعِمَهَا مِنْ دُونِ تَعْيِينِ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ , كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ وَإِنْ لَمْ تُوصَفْ الْأَلْبِسَةُ وَلَمْ تُعْرَفْ تَلْزَمْ مِنْ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى 0 لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنْ يُعْطَى لِلْأَجِيرِ شَيْءٌ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ إذَا اُسْتُوْفِيَتْ الْمَنْفَعَةُ , كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ' 471 ' ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 460 و 461 و 462 ) . مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ : إنْ خَدَمْتنِي كَذَا أَيَّامًا أَعْطَيْتُكَ زَوْجًا وَاحِدًا مِنْ الْبَقَرِ , أَوْ عَمِلْت لَك ثِيَابًا , وَلَمْ يُعَيِّنْ الْبَقَرَتَيْنِ , أَوْ نَوْعَ الثِّيَابِ فَقَامَ الْأَجِيرُ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ , فَلَا تَلْزَمُهُ الْبَقَرَتَانِ , أَوْ الثِّيَابُ , وَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَقَطْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ , وَلَكِنْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ لَهَا أَلْبِسَةً وَيُطْعِمَهَا مِنْ دُونِ تَعْيِينِ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ , وَلَا يَكُونُ عَدَمُ بَيَانِ نَوْعِ الثِّيَابِ وَوَصْفِهَا وَطُولِهَا وَعَرْضِهَا وَنَوْعِ الطَّعَامِ وَوَصْفِهِ مَانِعًا مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ , كَمَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ بِبَدَلٍ مَعْلُومٍ . وَتَلْزَمُ الثِّيَابُ أَوْ الطَّعَامُ مِنْ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى إنْ لَمْ تُوصَفْ وَلَمْ تُعْرَفْ . وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ بِمُقَابِلِ عَمَلِ أَلْبِسَةٍ كَهَذِهِ لِجَهَالَةِ الْأُجْرَةِ , أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَجَائِزٌ ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ هُنَا لَا تُفْضِي إلَى النِّزَاعِ نَظَرًا لِشَفَقَةِ الْأَبِ عَلَى الصَّغِيرِ , وَالْمُعْتَادُ أَنْ يَتَهَاوَدَ النَّاسُ مَعَ الظِّئْرِ وَيُكْرِمُوهَا وَالْجَهَالَةُ لِذَاتِهَا لَيْسَتْ مَانِعَةً لِلْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا لِلنِّزَاعِ الَّذِي تُفْضِي إلَيْهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , وَالْأَنْقِرْوِيّ , عَلِيٌّ أَفَنْدِي , التَّنْوِيرُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) , أَمَّا إذَا عُرِفَتْ الْأَلْبِسَةُ وَوُصِفَتْ بِمَا سَتَكُونُ عَلَيْهِ لَزِمَ إعْطَاؤُهَا عَلَى مَا وُصِفَتْ وَعُرِفَتْ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 465 ) وَمَا تُجْبَرُ الظِّئْرِ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ مِنْ الْخِدْمَاتِ هُوَ غَسْلُ الصَّغِيرِ وَثِيَابِهِ مِنْ الْأَقْذَارِ كَالْبَوْلِ وَطَبْخُ طَعَامِهِ . وَعَدَمُ أَكْلِهَا مَا يُفْسِدُ حَلِيبَهَا , أَمَّا غَسْلُ الصَّبِيِّ وَثِيَابِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ , فَلَا يَلْزَمُهَا ( الْهِنْدِيَّةُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) , وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ الصَّغِيرَ لَبَنَ حَيَوَانٍ وَإِنْ فَعَلَتْ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ , فَلَيْسَ لَهَا أَجْرٌ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْإِرْضَاعُ وَالتَّرْبِيَةُ , وَلَيْسَ اللَّبَنَ وَالتَّغْذِيَةَ أَيْ إنَّهَا لَمْ تَأْتِ بِالْعَمَلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا , وَهُوَ الْإِرْضَاعُ , وَهَذَا إيجَارٌ , وَلَيْسَ بِإِرْضَاعٍ وَفِي الْمُحِيطِ اسْتَأْجَرْت شَاةً لِتُرْضِعَ جَدْيًا , أَوْ ضَبًّا لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ لِلَبَنِ الْبَهَائِمِ قِيمَةٌ فَوَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ , وَهُوَ مَجْهُولٌ , فَلَا يَجُوزُ , وَلَيْسَ لِلَبَنِ الْمَرْأَةِ قِيمَةٌ , فَلَا تَقَعُ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَقَعُ عَلَى فِعْلِ الْإِرْضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالْحَضَانَةِ ( الزَّيْلَعِيّ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 567 ) الْعَطِيَّةُ الَّتِي أُعْطِيت لِلْخِدْمَةِ مِنْ الْخَارِجِ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْأُجْرَةِ .
