@ 561 @ إذَا اسْتَأْجَرَ رَئِيسُ سُوقٍ أَوْ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ مِنْ أَهْلِهِ حَارِسًا لِحِرَاسَتِهِ جَازَ وَلَزِمَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى الْكُلِّ , وَلَوْ لَمْ يَرْضَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ ذَلِكَ السُّوقِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 36 مَتْنًا وَشَرْحًا ) ( الْبَزَّازِيَّة ) . وَحُكْمُ الْمَنَافِعِ فِي الْقُرَى عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا ( أَشْبَاهٌ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 571 ) الْأَجِيرُ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً لِخَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطهَا بِنَفْسِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ , فَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ خَاطَهَا بِغَيْرِهِ وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ . أَيْ إنَّ الْأَجِيرَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ , وَلَوْ كَانَ وَكِيلَهُ أَوْ خَادِمًا سَوَاءٌ أَشُرِطَ عَلَيْهِ عَدَمُ عَمَلِهَا بِوَاسِطَةِ غَيْرِهِ , أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالشِّبْلِيُّ ) . صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا قَالَ لِلْخَيَّاطِ مَثَلًا عَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِنَفْسِكَ أَوْ بِيَدِكَ . أَمَّا إذَا قَالَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ فَهُوَ مُطْلِقٌ ( شَلَبِيّ ) ; لِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصَّانِعِ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً فَالشَّرْطُ مُقَيَّدٌ وَيَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , وَعَبْدُ الْحَلِيمِ ) وَكَذَلِكَ فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِمَا أَنَّهُ مَحَلٌّ مُعَيَّنٌ , فَلَا يُقِيمُ غَيْرَهُ مَقَامَهُ فَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ أَجِيرًا لِعَمَلٍ , فَلَيْسَ لِلْأَجِيرِ أَنْ يُقِيمَ مَكَانَهُ آخَرَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ بِلَا عَقْدٍ . قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ; لِأَنَّهُ إنْ خَالَفَ إلَى خَيْرٍ بِأَنْ اسْتَعْمَلَ مَنْ هُوَ أَصْنَعُ مِنْهُ أَوْ سَلَّمَ دَابَّةً أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُجَوِّزَاهُ , وَأَجَابَ السائحاني بِأَنَّ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمَلِ فَإِنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ مُفِيدٌ وَمَا ذُكِرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَفِي الْخَانِيَّةِ دَفَعَتْ إلَيْهِ غُلَامَهُ أَوْ تِلْمِيذَهُ لَا يَجِبُ الْأَجْرُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَيُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَجَلَّةِ بِقَوْلِهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَجِيرِ اسْتِعْمَالُ مَنْ هُوَ أَحْذَقُ مِنْهُ أَيْضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 427 أَيْضًا . ) مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً لِخَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطَهَا بِنَفْسِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ , فَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا بِغَيْرِهِ , وَلَوْ كَانَ ابْنَهُ أَوْ وَكِيلَهُ وَإِنْ خَاطَهَا بِغَيْرِهِ , فَلَا تَلْزَمُ لَهُ أُجْرَةٌ وَإِنْ تَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 762 و 890 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً إلَى خَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطَهَا بِنَفْسِهِ وَأَعْطَاهَا الْخَيَّاطُ إلَى ابْنِهِ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ شَخْصٍ آخَرَ أَجْنَبِيٍّ لِيَخِيطَهَا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ , فَلَيْسَ لِذَلِكَ الْخَيَّاطِ أُجْرَةٌ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ لِعَدَمِ الْعَقْدِ بَيْنَهَا أَصْلًا وَعَلَيْهِ أَدَاءُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِابْنِهِ أَوْ وَكِيلِهِ , أَوْ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الْأَجْنَبِيِّ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) كَذَلِكَ مَنْ اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ , فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُرْضِعَ ذَلِكَ الْوَلَدَ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ فَعَلَتْ لَيْسَ لِلظِّئْرِ الْأُولَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرٌ . كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى الْقَصَّارُ الثِّيَابَ الَّتِي أُعْطِيت إلَيْهِ لِيَغْسِلَهَا بِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهَا إلَى غَيْرِهِ لِيَغْسِلَهَا , فَإِذَا تَلِفَتْ ضَمِنَهَا , وَإِذَا لَمْ تَتْلَفْ , فَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ ( أنقروي ) . قَدْ قُصِرَتْ هَذِهِ الْمَادَّةُ عَلَى شَرْطِ الْعَمَلِ فَقَطْ ; لِأَنَّهُ لَوْ اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا شُرِطَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَتَهَاوَنَ الْأَجِيرُ فَلَمْ يُتِمَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ وَسُرِقَ الْمُسْتَأْجَرُ - فِيهِ مِنْ الْأَجِيرِ مِنْ دُونِ أَنْ يُقَصِّرَ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ . فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِعَدَمِ لُزُومِ الضَّمَانِ ; لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِلِاسْتِعْمَالِ فَقَطْ وَبَعْضُهُمْ قَالَ بِلُزُومِهِ . وَإِذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُرِطَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِيهِ هَلْ هُوَ الْيَوْمَ أَوْ غَدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ الْقَصَّارُ ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الشَّرْطَ وَالضَّمَانَ وَالْآخَرُ يَدَّعِيهِ . ثُمَّ لَوْ شُرِطَ وَقَصَّرَ بَعْدَ أَيَّامٍ يَنْبَغِي أَلَا يَجِبَ الْأَجْرُ إذْ لَمْ