@ 579 @ الفصل الثالث في بيان المواد المعلقة برد المأجور و اعانه - الْمَادَّةُ 591 ) يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ عَنْ الْمَأْجُورِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ . لَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ مِنْ حَقٍّ فِي الْمَأْجُورِ مَتَى انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ فَعَلَيْهِ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ : أَوَّلًا : أَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ عَنْ الْمَأْجُورِ أَيْ أَلَا يَسْتَعْمِلَهُ . ثَانِيًا : أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُؤَجَّرِ بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ . وَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي : يُلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرُ بِرَفْعِ يَدِهِ عَنْ الْمَأْجُورِ أَيْ عَدَمِ اسْتِعْمَالِهِ إيَّاهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى الْآجِرِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْجُورُ مُحْتَاجًا إلَى حَمْلٍ وَمَئُونَةٍ أَوْ لَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 594 ) وَالْمَادَّتَانِ ( 592 و 593 ) الْآتِيَتَانِ فَرْعَانِ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ . يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ ; لِأَنَّ تَسَلُّمَ الْمُسْتَأْجِرِ الْمَأْجُورَ إنَّمَا هُوَ بِقَصْدِ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعَ مَعْلُومَةٍ وَمَتَى اُسْتُوْفِيَتْ تِلْكَ الْمَنَافِعُ , فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِذَلِكَ الْعَقْدِ . فَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْمَأْجُورِ بَعْدَ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنْ رِضَاءِ الْمُؤَجَّرِ , وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنِهِ . وَلِذَلِكَ يَلْزَمُ رَفْعُ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ : أَوَّلًا - لَوْ اسْتَأْجَرَتْ امْرَأَةٌ حُلِيًّا لِتَتَزَيَّنَ بِهَا يَوْمًا وَاحِدًا , فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا زِيَادَةً عَنْ يَوْمٍ فَإِنْ اسْتَعْمَلَتْهَا أَوْ طَلَبَهَا مِنْهَا الْآجِرُ , وَلَمْ تُعْطِهَا لَهُ عُدَّتْ غَاصِبَةً . أَمَّا إذَا لَمْ يُطَالِبْهَا وَبَقِيَتْ فِي يَدِهَا وَحَفِظَتْهَا , فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ( التَّنْقِيحُ ) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ لِلْحِفْظِ وَالْإِمْسَاكِ لِلِاسْتِعْمَالِ هُوَ كَمَا يَأْتِي : كُلُّ مَوْضِعٍ يُمْسَكُ فِيهِ الْمَأْجُورُ لِأَجْلِ الِاسْتِعْمَالِ يَكُونُ ذَلِكَ الْإِمْسَاكُ اسْتِعْمَالًا , وَكُلُّ مَوْضِعٍ يُمْسَكُ فِيهِ الْمَأْجُورُ لِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ فَهُوَ حِفْظٌ . فَعَلَى هَذَا إذَا تَسَوَّرَتْ الْمَرْأَةُ بِالْخَلْخَالِ أَوْ تَخَلَّلَتْ بِالسِّوَارِ أَوْ تَعَمَّمَ الرَّجُلُ بِالْقَمِيصِ أَوْ وَضَعَ الْعِمَامَةَ عَلَى الْعَاتِقِ فَهَذَا كُلُّهُ حِفْظٌ , وَلَيْسَ بِاسْتِعْمَالٍ وَكَذَلِكَ وَضْعُ الْخَاتَمِ فِي الْجَيْبِ وَوَضْعُ غِطَاءِ الرَّأْسِ تَحْتَ جَنَاحِهِ هُوَ حِفْظٌ , وَلَيْسَ بِاسْتِعْمَالٍ . وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ ( طَبَقًا ) وَبَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَضَعَهُ عَلَى رَأْسِ إنَاءٍ يُنْظَرُ , فَإِذَا كَانَ مَا بِدَاخِلِ ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَحْتَاجُ إلَى وِقَايَةٍ فَيَكُونُ وَضْعُ ذَلِكَ الطَّبَقِ اسْتِعْمَالًا . وَإِلَّا فَيَكُونُ حِفْظًا ( هِنْدِيَّةٌ قُبَيْلَ الْبَابِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ ) . ثَانِيًا - مَنْ يَسْتَأْجِرُ عَقَارًا لِمُدَّةِ سَنَةٍ لَيْسَ لَهُ إيجَارُهُ لِمُدَّةِ سَنَتَيْنِ مِنْ آخَرَ , وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَتَفَرَّعُ عَنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَيْضًا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 587 ) الْبَزَّازِيَّةُ . ثَالِثًا - إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ دَارًا وَغَابَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَتَرَكَ أَمْتِعَتَهُ فِيهَا , وَلَمْ يُعْطِ
