@ 691 @ أَيْ لَوْ أَجَّلَ الدَّائِنُ دَيْنَهُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَكَانَ الْكَفِيلُ مُطَالَبًا بِالدَّيْنِ مُعَجَّلًا كَأَنْ كَفَلَهُ كَفَالَةً مُطْلَقَةً يَكُونُ مُؤَجَّلًا فِي حَقِّ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْفَرْعَ يَتْبَعُ الْأَصْلَ . وَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْأَصِيلَ وَالْكَفِيلَ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ . أَمَّا إذَا رَدَّ الْأَصِيلُ التَّأْجِيلَ فَلَا يَبْقَى لَهُ حُكْمٌ وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ وَالْأَصِيلُ حَالًا بِهِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَإِذَا وُجِدَ كَفِيلٌ لِلْكَفِيلِ يَكُونُ التَّأْجِيلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ تَأْجِيلٌ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الثَّانِي أَيْضًا ; لِأَنَّ الْكَفِيلَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّانِي كَالْأَصِيلِ وَكَفِيلَ الْكَفِيلِ كَالْكَفِيلِ عَنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ مُبَاشَرَةً . وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ هُنَا كَمَا بَيَّنَّاهُ شَرْحًا هُوَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ الَّذِي يَكْفُلُ حَسَبَ الْمَادَّةِ ( 626 ) أَمَّا إذَا كَفَلَ عَمْرٌ و بِدَيْنٍ بَعْدَ أَنْ كَفَلَهُ بِهِ زَيْدٌ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 627 ) فَلَا يُؤَجَّلُ الدَّيْنُ فِي حَقِّ عَمْرٍ و إذَا أَجَّلَهُ الدَّائِنُ فِي حَقِّ زَيْدٍ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ الدَّائِنُ زَيْدًا مِنْ الْكَفَالَةِ فَلَا يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ إبْرَاؤُهُ عُمْرًا مِنْ الْكَفَالَةِ أَيْضًا وَالْإِبْرَاءُ الْمُوَقَّتُ أَيْ التَّأْجِيلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَالْإِبْرَاءِ الْمُؤَبَّدِ . أَمَّا لَوْ أَجَّلَهُ الدَّائِنُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي وَقَبِلَ الْكَفِيلُ صَحَّ وَلَكِنَّ تَأْجِيلَهُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ لَيْسَ بِتَأْجِيلٍ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ . وَعَلَيْهِ فَلِلطَّالِبِ إنْ شَاءَ أَنْ يُطَالِبَ بِالدَّيْنِ الْأَصِيلَ حَالًا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَدَّى الْكَفِيلُ الدَّيْنَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ حُلُولِهِ , أَمَّا إذَا رَدَّ الْكَفِيلُ التَّأْجِيلَ فَيُرَدُّ وَيُطَالَبُ بِالْمَكْفُولِ حَالًّا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) لَكِنَّ تَأْجِيلَ الدَّيْنِ الَّذِي يَقَعُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا لَوْ أَجَّلَ الطَّالِبُ الدَّيْنَ عَنْ الْكَفِيلِ بَعْدَ أَنْ كَفَلَ بِهِ كَفَالَةً حَالِيَّةً , أَمَّا لَوْ كَفَلَ بِدَيْنٍ قَرْضًا كَفَالَةً مُؤَجَّلَةً فَيَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ , وَالْكَفِيلِ كِلَيْهِمَا مَعًا . مَسْأَلَةٌ أُولَى - إذَا أَجَّلَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ عَنْهُ صَحَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فِي حَقِّ الْمَكْفُولِ لَهُ وَلَا يَكُونُ الْمَكْفُولُ لَهُ قَدْ أَجَّلَ دَيْنَهُ أَمَّا لَوْ أَجَّلَ الْمَكْفُولُ لَهُ الدَّيْنَ صَحَّ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَدِينِ وَالْكَفِيلِ كِلَيْهِمَا كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَجَلَّةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) . مَسْأَلَةٌ ثَانِيَةٌ - إذَا اجْتَمَعَتْ آجَالٌ انْقَضَتْ فِي مُدَّةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا لَوْ أَجَّلَ أَحَدٌ الْأَصِيلَ وَالْكَفِيلَ سَنَةً بَعْدَ أَنْ أَجَّلَهُمَا شَهْرًا كَانَ الشَّهْرُ دَاخِلًا فِي السَّنَةِ وَيَنْتَهِي الْأَجَلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا يُعَدُّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَيَكُونُ الْأَجَلُ سَنَةً وَشَهْرًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحِلِّ الْمَزْبُورِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 656 ) : الْمَدِينُ مُؤَجَّلًا لَوْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى دِيَارٍ أُخْرَى وَرَاجَعَ الدَّائِنُ الْحَاكِمَ وَطَلَبَ كَفِيلًا يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ . وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ رَهْنًا أَيْضًا . وَإِذَا لَمْ يُعْطِ الْمَدِينَ كَفِيلًا أَوْ رَهْنًا فَالْحَاكِمُ يَمْنَعُهُ عَنْ السَّفَرِ . وَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَدِينُ حَالًّا . وَلَا يُقَالُ لِلدَّائِنِ : عَلَيْك أَنْ تَذْهَبَ إلَى حَيْثُ يَذْهَبُ الْمَدِينُ وَتُطَالِبَهُ بِالدَّيْنِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّائِنُ مُجْبَرًا عَلَى ذَلِكَ كَانَ لَهُ طَلَبُ نَفَقَاتِ السَّفَرِ فَضْلًا عَنْ الدَّيْنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ . وَوَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ ) . وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ عِدَّةِ كُفَلَاءَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ كَفِيلٍ وَاحِدٍ ,