@ 182 @ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ عَلَى الرَّاهِنِ أَيْضًا وَقَدْ فُهِمَتْ سِرَايَةُ الْحُكْمِ عَلَى الرَّاهِنِ أَيْضًا إذَا لَمْ يَثْبُتْ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ بِالْبَيِّنَةِ بَلْ أَقَرَّ الْعَدْلُ الْمَرْقُومُ بِالْعَيْبِ وَرُدَّ إلَيْهِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْمَذْكُورُ مِنْ قَبِيلِ مَا لَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ وَالْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي تَجْرِي فِي هَذَا الْأَحْكَامِ السَّابِقَةِ الذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِنْ قَبِيلِ مَا لَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ وَالْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَأَنْكَرَهُ الْعَدْلُ وَحُكِمَ بِرَدِّهِ لِنُكُولِهِ عَنْ الْيَمِينِ لَدَى اسْتِحْلَافِهِ فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ أَيْضًا وَلَكِنْ إذَا أَقَرَّ الْعَدْلُ بِالْعَيْبِ الَّذِي يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي مَكَثَ فِيهَا الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَرُدَّ إلَيْهِ الْمَبِيعُ يَبْقَى الْمَذْكُورُ مَالًا لِلْعَدْلِ . وَلَا يَكُونُ لِلرَّدِّ الَّذِي وَقَعَ بِالْإِقْرَارِ الْمَذْكُورِ حُكْمٌ وَلَا تَأْثِيرٌ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 87 ) كَمَا لَوْ أَقَالَ الْعَدْلُ الْمَرْقُومُ الْبَيْعَ أَوْ اسْتَرْجَعَ الْمَبِيعَ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ - وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ الْمَذْكُورُ مِنْ قَبِيلِ مَا لَا يُتَصَوَّرُ حُدُوثُهُ وَالْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي - يَبْقَى أَيْضًا الْمَبِيعُ لِلْعَدْلِ وَلَا يَكُونُ لِذَلِكَ تَأْثِيرٌ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ كَمَا أُوضِحَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 196 ) تُعْتَبَرُ الْإِقَالَةُ بَيْعًا جَدِيدًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّخْصِ الثَّالِثِ . - * * * * * - فَائِدَةٌ - فِي ضَبْطِ الرَّهْنِ بِالِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ أَنْ يَبِيعَهُ الْعَدْلُ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ وَيُعْطِي ثَمَنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ : إذَا بَاعَ الْعَدْلُ الْوَكِيلُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ الْمَرْهُونَ وَأَعْطَى ثَمَنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ ضُبِطَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِالِاسْتِحْقَاقِ يُنْظَرُ : فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ الْمُسْتَحِقُّ الْمَبِيعَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرِي يَأْخُذُ الثَّمَنَ عَنْ قَبْضِهِ مِنْهُ . يَعْنِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْعَدْلِ إنْ كَانَ أَعْطَاهُ لِلْعَدْلِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1641 ) . وَيَأْخُذُ الْعَدْلُ إنْ شَاءَ مِنْ الرَّاهِنِ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِي عُهْدَةِ الْبَيْعِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ مَطْلُوبَهُ مِنْ الرَّاهِنِ . وَيَعُودُ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى حَالِهِ ( الْخَانِيَّةُ ) وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَعْطَاهُ لِلْمُرْتَهِنِ يَأْخُذُ مِنْهُ وَإِلَّا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْعَدْلِ . لِأَنَّ الْعَدْلَ عَامِلٌ لِلرَّاهِنِ فِي الْبَيْعِ ( الزَّيْلَعِيّ ) . - * * * * * - . وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمُسْتَحِقُّ فِي الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ : الْوَجْهُ الْأَوَّلُ : إنْ شَاءَ ضَمِنَ قِيمَةَ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ . لِأَنَّ الرَّاهِنَ غَاصِبٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَسَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي وَفِي حَالِ تَضْمِينِهِ لِلرَّاهِنِ يَكُونُ بَيْعُ الْعَدْلِ وَقَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الثَّمَنَ صَحِيحَيْنِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ إذْ ذَاكَ أَنَّ الرَّاهِنَ أَمَرَ الْعَدْلَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِكَوْنِهِ مَالِكًا لِلرَّهْنِ . الْوَجْهُ الثَّانِي : وَإِنْ شَاءَ يَضْمَنُهُ لِلْعَدْلِ الْمُتَعَدِّي بِالْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَرْجِعُ الْعَدْلُ الْمَرْقُومُ عَلَى الرَّاهِنِ إذَا أَرَادَ لِأَنَّ الْعَدْلَ وَكِيلٌ مِنْ قِبَلِ الرَّاهِنِ وَعَامِلٌ لَهُ وَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَحِقَهُ مِنْ عُهْدَةِ الْبَيْعِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 658 ) . وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ بَيْعُ الْعَدْلِ وَقَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الثَّمَنَ صَحِيحًا ; لِأَنَّهُ حِينَمَا كَانَ الرَّاهِنُ ضَامِنًا وَقَرَارُ الضَّمَانِ وَقَعَ عَلَيْهِ يَصِيرُ مَالِكًا لِلْمَرْهُونِ بِأَدَاءِ بَدَلِ الضَّمَانِ وَيَتَبَيَّنُ إذْ ذَاكَ أَنَّهُ أَمَرَ بِبَيْعِ مَالِ نَفْسِهِ وَحَيْثُ إنَّ اسْتِيفَاءَ الْمُرْتَهِنِ مَطْلُوبَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ صَحِيحٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ( الزَّيْلَعِيّ ) . بَقِيَ أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ كَالزَّيْلَعِيِّ مِنْ أَنَّ الْعَدْلَ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِالْقِيمَةِ تَبِعُوا فِيهِ صَاحِبَ الْهِدَايَةُ قَالَ الشِّبْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الزَّيْلَعِيّ : وَقَدْ قَالَ شَارِحُهَا الْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ الثَّمَنُ وَعَزَاهُ إلَى الْكَافِي ( أَبُو السُّعُودِ ) . وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ يَعْنِي أَخَذَ مِنْهُ مَا أَعْطَاهُ إيَّاهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَخَذَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ حَقٍّ . لِأَنَّ الْعَدْلَ صَارَ مَالِكًا
