@ 216 @ وَيَحْفَظُ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ أَمَانَةً عِنْدَهُ لِبَيْنَمَا يَظْهَرُ صَاحِبُهَا . الصُّوَرُ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا تَسْلِيمُ اللُّقَطَةِ إلَى مَنْ قَالَ : إنَّهَا مَالِي , وَاَلَّتِي لَا تَجُوزُ الْأَحْوَالُ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا تَسْلِيمُ اللُّقَطَةِ إلَى صَاحِبِهَا يَعْنِي لِمَنْ قَالَ : إنَّهَا مَالِي ثَلَاثَةٌ : الْأَوَّلُ - إذَا ظَهَرَ شَخْصٌ وَأَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ اللُّقَطَةَ مَالُهُ بِحُضُورِ الْحَاكِمِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِمُوجِبِ الْبَيِّنَةِ بِتَسْلِيمِهَا لَهُ لَزِمَ الْمُلْتَقِطَ تَسْلِيمُهَا لَهُ . يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ مَجْبُورٌ عَلَى ذَلِكَ . وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَعْنِي إذَا ادَّعَى شَخْصٌ بِأَنَّ اللُّقَطَةَ مَالُهُ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ وَأَرَادَ أَخْذَهَا فَلَيْسَ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ كَفِيلًا بِالْمَالِ أَوْ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ ( الْهِدَايَةُ ) وَلَا يُجْبَرُ الْمُلْتَقِطُ عَلَى تَسْلِيمِ اللُّقَطَةِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَحُكْمٍ لِأَنَّهُ حَيْثُ إنَّ الْمُدَّعِي فِي هَذَا هُوَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ فَبِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 76 ) يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ ( الْفَتْحُ ) . إذَا أَثْبَتَ شَخْصٌ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ اللُّقَطَةَ مَالُهُ وَأَخَذَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ حُكْمًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ شَخْصٌ آخَرُ وَادَّعَى وَأَثْبَتَ أَنَّ اللُّقَطَةَ مَالُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ الضَّمَانُ أَلْبَتَّةَ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1 9 ) . وَيَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ , وَقَدْ مَرَّتْ الْإِيضَاحَاتُ بِهَذَا الْخُصُوصِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ . الثَّانِي - بَيَانُ جَمِيعِ عَلَامَاتِ اللُّقَطَةِ . وَالثَّالِثُ تَصْدِيقُ الْمُلْتَقِطِ . وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُ هَذَيْنِ الِاثْنَيْنِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 771 ) إذَا هَلَكَ مَالُ شَخْصٍ عِنْدَ آخَرَ قَضَاءً فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِدُونِ إذْنِ الْمَالِكِ يَضْمَنُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ بِصُورَةِ سَوْمِ الشِّرَاءِ وَسُمِّيَ الثَّمَنُ فَهَلَكَ الْمَالُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ مَثَلًا إذَا أَخَذَ شَخْصٌ إنَاءَ بِلَّوْرٍ مِنْ دُكَّانِ الْبَائِعِ بِدُونِ إذْنِهِ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ وَانْكَسَرَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ أَثْنَاءَ النَّظَرِ وَانْكَسَرَ فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ عَلَى إنَاءٍ آخَرَ فَانْكَسَرَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ فَقَطْ وَأَمَّا الْإِنَاءُ الْأَوَّلُ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَأَمَّا لَوْ قَالَ لِصَاحِبِ الدُّكَّانِ : بِكَمْ هَذَا الْإِنَاءُ ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ : بِكَذَا قِرْشًا خُذْهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَانْكَسَرَ ضَمِنَ ثَمَنَهُ وَكَذَا لَوْ وَقَعَ كَأْسُ الْفُقَّاعَيْ مِنْ يَدِ أَحَدٍ فَانْكَسَرَ وَهُوَ يَشْرَبُ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ وَأَمَّا لَوْ وَقَعَ بِسَبَبِ سُوءِ اسْتِعْمَالِهِ فَانْكَسَرَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ . إذَا هَلَكَ فِي يَدِ شَخْصٍ مَالُ شَخْصٍ آخَرَ قَضَاءً يَعْنِي بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ أَوْ طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَتِهِ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ : الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ - إذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَخَذَ الْمَالَ الْمَذْكُورَ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ أَمْ غَيْرَ عَالَمٍ يَضْمَنُ عَلَى كُلِّ حَالِ ; لِأَنَّ هَذَا الْخُصُوصَ مِنْ قَبِيلِ الْغَصْبِ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 1 88 ) فَيَجْرِي فِيهِ حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 1 89 ) .