@ 224 @ الفصل الأول في المسائل المتعلقة بعقد و شروط الايداع - بِمَا أَنَّ الْمَجَلَّةَ أَدْخَلَتْ الشَّرْطَ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ وَالرَّهْنِ فِي عِنْوَانِ الْعَقْدِ وَجَعَلَتْ تَعْبِيرَ الْعَقْدِ شَامِلًا لِلرُّكْنِ وَالشَّرْطِ فَقَدْ تَغَيَّرَ أُسْلُوبُهَا هُنَا . أَرْكَانُ الْإِيدَاعِ أَرْبَعَةٌ : ( 1 ) الْوَدِيعَةُ يَعْنِي الْعَيْنَ الْمُودَعَةَ . ( 2 ) الصِّيغَةُ ( 3 ) الْمُودِعُ ( 4 ) الْوَدِيعُ . يُبْحَثُ عَنْ الْأَوَّلِ فِي الْمَادَّةِ ( 775 ) وَعَنْ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فِي الْمَادَّةِ ( 776 ) وَعَنْ الرَّابِعِ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ : ( الْمَادَّةُ 773 ) يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ دَلَالَةً أَوْ صَرَاحَةً . مَثَلًا لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ : أَوْدَعْتُكَ هَذَا الْمَالَ أَوْ أَمَّنْتُكَ عَلَيْهِ , فَقَالَ الْمُسْتَوْدِعُ أَيْضًا : قَبِلْتُ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ صَرَاحَةً . وَإِذَا دَخَلَ شَخْصٌ إلَى الْخَانِ وَقَالَ لِصَاحِبِ الْخَانِ : أَيْنَ أَرْبِطُ حَيَوَانِي ؟ فَأَرَاهُ مَحِلًّا وَرَبَطَ حَيَوَانَهُ فِيهِ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ دَلَالَةً وَكَذَلِكَ إذَا تَرَكَ شَخْصٌ مَالَهُ بِجَانِبِ صَاحِبِ الدُّكَّانِ وَذَهَبَ وَرَآهُ هُوَ أَيْضًا وَسَكَتَ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَ صَاحِبِ الدُّكَّانِ وَإِذَا تَرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِجَانِبِ صَاحِبِ دُكَّانٍ قَائِلًا لَهُ : هَذَا وَدِيعَةٌ عِنْدَك , وَذَهَبَ وَرَآهُ هُوَ أَيْضًا وَسَكَتَ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ . وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ : لَا أَقْبَلُ , وَرَدَّهُ لَا يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ . وَإِذَا تَرَكَ شَخْصٌ مَالَهُ بِجَانِبِ جُمْلَةِ أَشْخَاصٍ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَذَهَبَ وَرَأَوْهُ هُمْ أَيْضًا وَسَكَتُوا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَهُمْ جَمِيعًا . وَلَكِنْ إذَا انْصَرَفُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَحِلِّ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْآخَرِ يَتَعَيَّنُ الَّذِي بَقِيَ أَخِيرًا لِلْحِفْظِ وَيَكُونُ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَهُ . رُكْنَا الْإِيدَاعِ : الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ . بِنَاءً عَلَيْهِ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالصَّرَاحَةِ أَوْ دَلَالَةً . وَبِتَعْبِيرِ ( دَلَالَةً ) يَعْنِي : بِالدَّلَالَةِ الْقَوْلِيَّةِ , وَبِالدَّلَالَةِ الْفِعْلِيَّةِ وَبِالْكِنَايَةِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 149 . الْمَسَائِلُ الَّتِي يَلْزَمُ فِيهَا الْقَبُولُ أَوْ لَا يَلْزَمُ بَعْدَ الْإِيجَابِ : وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ بِالْإِيجَابِ فَقَطْ . كَمَا يُفْهَمُ أَيْضًا مِنْ هَذِهِ الْفِقْرَةِ ( وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ صَاحِبُ الدُّكَّانِ ) . لِأَنَّهُ حَيْثُ سَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ نَتِيجَةَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فَلَا يَكُونُ الْتِزَامٌ بِلَا لُزُومٍ غَيْرَ أَنَّ لُزُومَ الْقَبُولِ فِي الْإِيدَاعِ بَعْدَ الْإِيجَابِ هُوَ لِأَجْلِ وُجُوبِ الْحِفْظِ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ وَلَكِنْ لِاكْتِسَابِ الْمَالِ صِفَةَ الْأَمَانَةِ فَالْإِيجَابُ وَحْدَهُ كَافٍ وَالْقَبُولُ لَيْسَ لَازِمًا فِيهِ . حَتَّى أَنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَالُ بَعْدَ الْإِيجَابِ بِلَا تَعَدّ
