@ 238 @ كَمَا لَوْ تَرَكَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي بِيَدِهِ فِي دُكَّانٍ بَابُهُ مَفْتُوحٌ أَوْ شَدَّ شَبَكَتَهُ عَلَى بَابِ الدُّكَّانِ وَتَرَكَهَا وَبَعْدَ أَنْ ذَهَبَ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ لِأَجْلِ شَغْلِهِ هَلَكَتْ فَإِذَا كَانَ الْعُرْفُ هَكَذَا يَعْنِي أَنْ يُتْرَكَ بَابُ الدُّكَّانِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ أَمْتِعَةٌ مَفْتُوحًا مَعَ عَدَمِ وُجُودِ حَارِسٍ لَهُ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ يَكُونُ فِي هَذَا حَفِظَ الْوَدِيعَةَ بِجِيرَانِهِ كَمَا حَافَظَ عَلَى أَمْوَالِهِ وَلَا يَكُونُ قَصْدُ الْإِيدَاعِ لِلْجِيرَانِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِلْمَادَّةِ ( 790 ) . وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَادَةُ كَذَلِكَ يَضْمَنُ . وَتَرْكُ صَبِيٍّ غَيْرِ مُقْتَدِرٍ عَلَى الْمُحَافَظَةِ فِي الدُّكَّانِ كَتَرْكِهِ خَالِيًا ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . كَذَلِكَ إذَا وَضَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فِي غُرْفَةٍ مِنْ غُرَفِ خَانٍ وَاكْتَفَى بِسَدِّ بَابِهِ وَلَمْ يُقْفِلْهُ بِالْمِفْتَاحِ وَسُرِقَتْ الْوَدِيعَةُ فَإِنْ كَانَ قَفْلُ الْبَابِ فَقَطْ فِي مَوَاضِعَ كَهَذِهِ يُعَدُّ تَوْثِيقًا وَحِفْظًا لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَإِنْ كَانَ مَعْدُودًا مِنْ الْإِغْفَالِ وَالتَّضْيِيعِ يَكُونُ الضَّمَانُ لَازِمًا . 11 مَسْأَلَةُ - حَيْثُ إنَّ إطْلَاقَ الْبَقَرِ الْوَدِيعَةِ بِلَا إذْنٍ فِي الصَّحْرَاءِ مَعْدُودٌ مِنْ التَّعَدِّي فَإِذَا فُقِدَتْ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ أَتْلَفَهَا الذِّئْبُ يَضْمَنُهَا الْمُسْتَوْدَعُ . وَلَكِنْ إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي الصَّحْرَاءِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فَبَعْضُهُمْ قَالَ بِالضَّمَانِ وَبَعْضُهُمْ بِعَدَمِهِ . 12 مَسْأَلَةُ - فَتْحِ الْقَفَصِ الْمَوْجُودِ فِيهِ وَدِيعَةٌ وَفَتْحُ بَابِ الْإِصْطَبْلِ الْمَوْجُودِ فِيهِ الْحَيَوَانُ الْمُودَعُ تَعَدٍّ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا فَتَحَهُ الْمُسْتَوْدَعُ وَهَرَبَ الطَّيْرُ وَالْحَيَوَانُ مِنْهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ أَهَرَبَ عِنْدَ فَتْحِ الْبَابِ أَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ . 13 مَسْأَلَةُ - إذَا أَعْطَى الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ شَخْصًا آخَرَ بِالْإِكْرَاهِ غَيْرِ الْمُلْجِئِ يَكُونُ تَعَدِّيًا . وَأَمَّا إعْطَاؤُهُ بِنَاءً عَلَى الْإِكْرَاهِ الْمُلْجِئِ فَلَيْسَ تَعَدِّيًا . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1007 ) . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَكْرَهَ شَخْصٌ الْمُسْتَوْدَعَ بِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ تُعْطِنِي الْوَدِيعَةَ أَسْجُنُك شَهْرًا فَأَعْطَاهُ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِنَاءً عَلَى هَذَا يَضْمَنُ . وَلَكِنْ إذَا قَالَ شَخْصٌ لِلْمُسْتَوْدَعِ : إنْ لَمْ تُعْطِنِي هَذِهِ الْوَدِيعَةَ أَقْتُلُك أَوْ أَقْطَعُ كَذَا عُضْوَك فَأَعْطَاهُ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ الْمَذْكُورَةَ لَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُجْبِرِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ لِوُقُوعِ الْإِكْرَاهِ مُسْتَجْمِعًا شُرُوطَهُ وَعُدَّ التَّهْدِيدُ بِإِتْلَافِ كُلِّ الْمَالِ يَعْنِي بِإِتْلَافِ جَمِيعِ مَالِ الْمُسْتَوْدَعِ بِحَيْثُ لَنْ يَبْقَى قَدْرُ كِفَايَةٍ مِنْهُ إكْرَاهًا مُلْجِئًا . وَعُدَّ التَّهْدِيدُ بِإِتْلَافِ بَعْضِ الْمَالِ أَيْ بِحَيْثُ إنْ يَبْقَى مِنْهُ قَدْرُ كِفَايَةٍ لِلْمُسْتَوْدَعِ إكْرَاهًا غَيْرَ مُلْجِئٍ ; لِأَنَّ إتْلَافَ كُلِّ الْمَالِ يُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ التَّهْدِيدُ بِصُورَةِ إتْلَافِ مَا بَقِيَ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ لَهُ قُوتًا كَافِيًا لَا يُعْتَبَرُ . وَهَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ قَدْرِ الْكِفَايَةِ كِفَايَةُ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ ؟ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كِفَايَةُ شَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ . ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . 4 1 مَسْأَلَةُ - كَمَا أَنَّ دَفْنَ النُّقُودِ فِي الْمَفَازَةِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ تَعَدٍّ , فَبَيْعُ الْوَدِيعَةِ وَتَسْلِيمُهَا آخَرَ أَيْضًا تَعَدٍّ . وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ فَقَطْ وَلَمْ تُسَلَّمْ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ تَعَدِّيًا . فَلِذَلِكَ قَوْلُ الْمُسْتَوْدَعِ : بِعْت الْوَدِيعَةَ وَقَبَضْت ثَمَنَهَا لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ , وَأَمَّا قَوْلُهُ : بِعْتهَا لِآخَرَ وَسَلَّمْته إيَّاهَا يُوجِبُ الضَّمَانَ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 790 ) . 15 مَسْأَلَةُ - مُعَالَجَةِ الْحَيَوَانِ الْمُودَعِ تَعَدٍّ . فَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَمَرَ الْمُسْتَوْدَعُ شَخْصًا بِمُعَالَجَةِ الْحَيَوَانِ الْمُودَعِ فَتَلِفَ الْحَيَوَانُ مِنْ ذَلِكَ لَزِمَ الْمُسْتَوْدَعَ الضَّمَانُ . كَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّخْصَ أَيْضًا . عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُودِعُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْمُسْتَوْدَعَ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ الرُّجُوعُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْمُعَالِجَ وَلِهَذَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ إنْ كَانَ ظَنَّ أَنَّ الْحَيَوَانَ مِلْكَ الْمُسْتَوْدَعِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 658 ) .