@ 263 @ فِي الْمَجَلَّةِ إلَى أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الِاخْتِلَاطُ بِصُورَةٍ يَكُونُ التَّفْرِيقُ مُمْكِنًا فِيهَا لَا تَثْبُتُ الشَّرِكَةُ فَيُفَرَّقُ الْمَالَانِ وَيُعْطَى لِكُلٍّ مَالُهُ . إذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ أَنَّهُ خَلَطَ الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ الْمُودِعِ فَإِنْ أَقَرَّ الْمُودِعُ بِالْإِذْنِ فَبِهَا وَإِنْ أَنْكَرَ يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى إثْبَاتِهِ وَفِي حَالِ عَجْزِهِ عَنْ الْإِثْبَاتِ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَ الْمُودِعَ الْيَمِينَ . فَإِنْ حَلَفَ الْمُودِعُ صَارَ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا . وَإِذَا أَوْدَعَهَا الْأَجْنَبِيُّ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا بِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ بِإِذْنِ الْمُودِعِ فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ ( جَوَاهِرُ الْفِقْهِ ) . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 787 ) . كَمَا أَنَّ نَظِيرَ هَذَا يَجِيءُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ أَيْضًا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 790 ) : لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يُودِعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ آخَرَ . فَإِنْ فَعَلَ وَهَلَكَتْ بَعْدَهُ يَضْمَنُ وَإِذَا هَلَكَتْ بِتَعَدِّي الْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي وَتَقْصِيرِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُودِعُ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ الْأَوَّلِ وَيَرْجِعُ هَذَا عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي . لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يُودِعَ الْوَدِيعَةَ ( 1 ) بِلَا عُذْرٍ ( 2 ) بِلَا إذْنٍ ( 3 ) بِلَا قَصْدٍ ( 4 ) عِنْدَ آخَرَ يَعْنِي عِنْدَ شَخْصٍ لَيْسَ بِأَمِينِهِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 96 ) ; لِأَنَّ صَاحِبَ الْوَدِيعَةِ لَمْ يَرْضَ بِحِفْظِ غَيْرِ الْمُسْتَوْدَعِ وَالْأَيْدِي تَخْتَلِفُ فِي الْأَمَانَةِ . ثُمَّ لَا يُمْكِنُ لِشَيْءٍ أَنْ يَتَضَمَّنَ مِثْلَهُ . كَمَا لَا يُمْكِنُ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يُعْطِيَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ عَلَى وَجْهِ الْمُضَارَبَةِ . وَتُوجَدُ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ مَالِكُهَا أَنْ يُمَلِّكَهَا لِغَيْرِهِ . أَوَّلُهَا : مَذْكُورٌ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ يَعْنِي لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يُودِعَ . وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يُمَلِّكَ الْحِفْظَ لِآخَرَ وَهُوَ مَالِكٌ لَهُ . الثَّانِي : لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْهَنَ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 743 ) . الثَّالِثُ : لَيْسَ لِوَكِيلِ الْبَيْعِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي الْبَيْعِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1466 ) . الرَّابِعُ : لَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِ الشَّيْءِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِينَ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمَأْجُورَ لِآخَرَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 427 ) . الْخَامِسُ : لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُعِيرَ الْمُعَارَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِينَ لِآخَرَ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 820 ) . السَّادِسُ : لَيْسَ لِلْمُزَارِعِ أَنْ يُعْطِيَ الْأَرْضَ لِآخَرَ عَلَى طَرِيقِ الْمُزَارَعَةِ . السَّابِعُ : لَيْسَ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يُعْطِيَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِطَرِيقِ الْمُضَارَبَةِ إلَى آخَرَ . الثَّامِنُ : لَيْسَ لِلْمُسْتَبْضِعِ أَنْ يُبْضِعَ . التَّاسِعُ : لَيْسَ لِلْمُسَاقِي أَنْ يُسَاقِيَ آخَرَ بِغَيْرِ إذْنٍ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . ( 1 ) ' الْوَدِيعَةُ ' يَظْهَرُ مِنْ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّ إعْطَاءَ مِفْتَاحِ الْحُجْرَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهِ الْوَدِيعَةُ لِآخَرَ لَا يُعَدُّ تَسْلِيمًا لِتِلْكَ الْحُجْرَةِ إلَيْهِ وَبِهَذَا لَا تَكُونُ الْوَدِيعَةُ أُودِعَتْ عِنْدَ آخَرَ . وَبِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ بِهَذَا الْمِقْدَارِ ضَمَانٌ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ( الْبَحْرُ ) . ( 2 ) ' بِلَا عُذْرٍ ' لِأَنَّهُ عِنْدَ وُقُوعِ حَرِيقٍ فِي دَارِ الْمُسْتَوْدَعِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 784 ) لِكَوْنِ الْمُسْتَوْدَعِ غَيْرَ مُقْتَدِرٍ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ بِالذَّاتِ أَوْ بِأَمِينِهِ فَإِذَا وَضَعَهَا فِي دَارِ جَارِهِ وَهَلَكَتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ مَعَ أَنَّ الْوَضْعَ عِنْدَ الْجَارِ مَعْدُودٌ مِنْ الْإِيدَاعِ . إنَّمَا بَعْدَ حُصُولِ الِاضْطِرَارِ لِلْإِيدَاعِ عِنْدَ الْغَيْرِ بِنَاءً عَلَى أَعْذَارٍ كَهَذِهِ إذَا لَمْ يَسْتَرِدَّهَا فِي حَالَةِ زَوَالِ الْعُذْرِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ نَظَرًا لِبَيَانِ قَاضِي خَانْ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 91 ) . وَلَكِنْ عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ رحمه الله تعالى يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَدِيعَةَ مِنْ ذَلِكَ الْآخَرِ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ . حَيْثُ إنَّ مَا ثَبَتَ لِضَرُورَةٍ يُقَدَّرُ بِمِقْدَارِهَا بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 22 ) وَلِكَوْنِ الضَّرُورَةِ تَرْتَفِعُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَرِيقِ فَإِذَا لَمْ يَسْتَرِدَّهَا