@ 463 @ بأن يكون صاحب فراش وهو الذي لا يقوم بحوائجه في البيت كما يعتاده الأصحاء وإن كان يقدر على القيام بتكلف والذي يقضي حوائجه في البيت وهو يشتكي لا يكون فارا لأن الإنسان قلما يخلو عنه والصحيح أن من عجز عن قضاء حوائجه خارج البيت فهو مريض وإن أمكنه القيام بها في البيت إذ ليس كل مريض يعجز عن القيام بها في البيت كالقيام للبول والغائط كذا في التبيين والمرأة إذا كانت مريضة بحيث لا يمكنها القيام للصعود على السطح كانت مريضة وإلا فلا وقد ثبت حكم الفرار بما هو في معنى المرض في توجه الهلاك الغالب فإن كان الغالب من حاله السلامة كان كالصحيح ولا يكون فارا فمن كان محصورا أو في صف القتال أو نازلا في مسبعة أو راكب سفينة أو محبوسا بقود أو رجم فهو سليم البدن عيانا والغالب من حاله السلامة إذ الحصن لدفع بأس العدو وكذا المنعة وقد يتخلص عن الحبس والمسبعة بنوع من الحيل وإن خرج للمبارزة أو قدم ليقتل في قتل مستحق عليه أو انكسرت السفينة فبقي على لوح أو بقي في فم سبع فالغالب منه الهلاك فيتحقق منه الفرار والمقعد المفلوج ما دام يزداد ما به كالمريض فإن صار قديما ولم يزدد فهو كالصحيح في الطلاق وغيره كذا في الكافي وكذلك المدقوق على هذا وبه أخذ بعض المشايخ وبه كان يفتي الصدر الكبير برهان الأئمة والصدر الشهيد حسام الأئمة كذا في المحيط صاحب السل إذا طال به ذلك فهو في حكم الصحيح إلا إذا تغير حاله من ذلك التغير فيكون حال التغير من مرض الموت وكذا الزمن ويابس الشق كذا في البدائع فسر أصحابنا التطاول بالسنة فإذا بقي على هذه العلة سنة فتصرفه بعد سنة كتصرفه حال صحته كذا في التمرتاشي صاحب الجرح والوجع الذي لم يجعله صاحب فراش فهو كالصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو رجع المبارز بعد المبارزة إلى الصف صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برئ من مرضه كذا في البدائع ولو كان الزوج مكرها في الطلاق فإن كان بوعيد تلف لا يصير فارا وإن كان بحبس أو قيد يصير فارا كذا في العتابية وإذا طلقها في مرضه ثلاثا ثم قتل أو مات بغير ذلك المرض غير أنه لم يصح فلها الإرث كذا في الكافي ولو طلقها في مرضه ثم قتلته لم ترث لأنه لا ميراث للقاتل كذا في محيط السرخسي المرأة كالرجل حتى لو باشرت سبب الفراق من خيار البلوغ والعتق وتمكين ابن الزوج والارتداد ونحو ذلك بعدما حصل لها ما ذكرنا من المرض وغيره يرثها الزوج لكونها فارة والحامل لا تكون فارة إلا إذا جاءها الطلق كذا في التبيين ولو فرق بين المريضة وزوجها لعنة بأن كان الزوج عنينا فأجل سنة فلم يصل إليها فخيرت وهي مريضة فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة أو لجب بأن طلق امرأته بائنا بعد ما دخل بها ثم جب فتزوجها في العدة فعلمت بذلك وهي مريضة فاختارت نفسها ثم ماتت في العدة لم يرثها الزوج في المسألتين كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير وإذا قذفها
