@ 139 @ بالفعل مرة واحدة سواء كان مكرها فيه أو ناسيا أصيلا أو وكيلا عن غيره فإذا لم يفعل لا يحكم بوقوع الحنث حتى يقع اليأس عن الفعل بموت الحالف قبل الفعل فيجب عليه أن يوصي بالكفارة أو يفوت محل الفعل كما لو حلف ليضربن زيدا أو ليأكلن هذا الرغيف فمات زيد وأكل الرغيف قبل أكله يحنث هذا إذا كانت اليمين مطلقة ولو كانت مقيدة مثل لآكلنه في هذا اليوم سقطت لفوات محل الفعل قبل مضي الوقت عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير حلف لا يفعل حراما ما لم يحنث بالنكاح الفاسد وكذا بوطء البهيمة إلا إذا دلت الدلالة بأن كان الحالف من جهال الرساتيق يمشي خلف الدواب والبهيمة كذا في السراجية حلف لا يوصي بوصية فوهب في مرض الموت لا يحنث وكذا لو اشترى أباه في مرضه فعتق عليه ولو حلف ليهبنه اليوم مائة درهم فوهبه مائة على آخر وأمره بقبضها بر ولو مات الواهب قبل قبض الموهوب له لا يتمكن من قبضه لأنها صارت ملكا للورثة كذا في فتح القدير حلف أن يطيعه فيما يأمره به وينهاه عنه فنهاه بعد ذلك عن جماع امرأته فجامع لم يحنث إن لم يكن هناك سبب يدل عليه حلف لا يخدم فلانا فخاط له قميصا بأجر لم يحنث وإن خاطه بلا أجر يخاف الحنث كذا في الفتاوى الكبرى ولو قال كل مال لي هدي فقال آخر وعلي مثل ذلك لزم الثاني أن يهدي جميع ماله سواء كان أقل من مال الأول أو مثله أو أكثر إلا أن يعني به مثل قدره فيلزمه ذلك القدر ولو قال كل مال أملكه إلى سنة فهو هدي فقال الآخر مثل ذلك لم يلزمه شيء كذا في الإيضاح إذا حلف الرجل لا يعرف هذا الرجل وهو يعرفه بوجهه دون اسمه لم يحنث هكذا ذكر المسألة في الأصل قال إلا إذا نوى معرفة وجهه فإن عنى ذلك فقد شدد الأمر على نفسه واللفظ يحتمله وهذا إذا كان للمحلوف عليه اسم فإن لم يكن له اسم بأن ولد من رجل فرأى الولد جاره ولكن لم يسم بعد فحلف الجار أنه لا يعرف هذا الولد فهو حانث لأنه يعرف وجهه وليس له اسم خاص ليشترط معرفته كذا في المحيط والظهيرية لو حلف لا يفعل مادام فلان في هذه البلدة فخرج ففعل ثم رجع فلان ففعله ثانيا لا يحنث كذا في فتح القدير حلف لا يعمل يوم الجمعة وكان عنده كرباس وأراد به القميص فحمله إلى خياط وأمره أن يخيطه لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى في الفصل الثاني عشر في مجموع النوازل رجل أهدى إلى رجل شيئا فقال المهدى إليه إن لم أعطك هذا القباء بهذه الهدية فكذا ومضى زمان ثم أعطاه عشرة دراهم فصالحا عن ذلك يحنث وقال القاضي الإمام لا يحنث مادام الإباء باقيا والحالف حيا لو أعطي القباء بعد ذلك بر في يمينه كذا في الخلاصة إن حلف لا يكتب بهذا القلم فكسر ثم براه مرة أخرى فكتب به لم يحنث وكذا إن حلف لا يقطع بهذا السكين فكسره ثم أعاده كذا في الحاوي حلف لا ينظر إلى وجه فلانة فنظر إليها في النقاب قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث ما لم يكن الأكثر من الوجه مكشوفا حلف لا ينظر إلى فلان فرأى من خلف ستر أو زجاجة يستبين وجهه من خلفها حنث بخلاف ما لو نظر في مرآة فرأى وجهه حيث لا يحنث كذا في الفتاوى الكبرى في الفصل الثاني عشر رجل قال إن رأيت فلانا فلم أضربه فرآه من قدر ميل أو أكثر قال محمد رحمه الله تعالى لا يحنث لأنه لم يره رجل قال لغيره إن لقيتك فلم أسلم عليك ينبغي أن يكون السلام ساعة يلقاه فإن لم يفعل حنث وكذا لو قال إن استعرت دابتك فلم تعرني ينبغي أن يكون مع الفعل فإن نوى غير ذلك لا يدين في القضاء كذا في فتاوى قاضي خان في فصل اليمين على الفور في المنتقى إذا حلف لا ينظر إلى فلان فنظر إلى يده أو رجله أو رأسه قال محمد رحمه الله
