@ 143 @ لعدم التقدير كذا في الهداية وركنه إقامة الإمام أو نائبه في الإقامة وشرطه كون من يقام عليه صحيح العقل سليم البدن من أهل الاعتبار والانتذار حتى لا يقام على المجنون والسكران والمريض وضعيف الخلقة إلا بعد الصحة والإفاقة كذا في محيط السرخسي وحكمه الأصلي الانزجار عما يتضرر به العباد وصيانة دار الإسلام عن الفساد والطهر من الذنب ليست بحكم أصلي لإقامة الحد لأنها تحصل بالتوبة لا بإقامة الحد ولهذا يقام الحد على الكافر ولا طهرة له كذا في التبيين الباب الثاني في الزنا وهو قضاء الرجل شهوته محرما في قبل المرأة الخالي عن الملكين وشبهتهما وشبهة الاشتباه أو تمكين المرأة لمثل هذا الفعل هكذا في النهاية حتى إن وطء المجنون والصبي العاقل لا يكون زنا لأن فعلهما لا يوصف بالحرمة كذا في محيط السرخسي وكذا إذا وطئ الرجل جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو جارية عبده المأذون المديون أو الجارية من المغنم بعد الإحراز في دار الإسلام في حق الغازي لا يكون زنا لشبهة ملك اليمين وكذا إذا وطئ امرأة تزوجها بغير شهود أو أمة تزوجها بغير إذن مولاها أو وطئ عبد امرأة تزوجها بغير إذن مولاه أو وطئ الرجل أمة تزوجها على حرة لشبهة ملك النكاح وكذا إذا وطئ الابن جارية أبيه على أنها تحل له لشبهة الاشتباه هكذا في النهاية وركنه التقاء الختانين ومواراة الحشفة لأن بذلك يتحقق الإيلاج والوطء وشرطه العلم بالتحريم حتى لو لم يعلم بالحرمة لم يجب الحد للشبهة كذا في محيط السرخسي ويثبت الزنا عند الحاكم ظاهرا بشهادة أربعة يشهدون عليه بلفظ الزنا لا بلفظ الوطء والجماع كذا في التبيين إذا شهد أربعة على رجل بالزنا في مجلس واحد فالقاضي يسألهم عن الزنا ما هو وأين يزني فإذا بينوا ما هو زنا حقيقة وقالوا رأيناه أدخل كالميل في المكحلة الآن يسألهم عن كيفية الزنا ثم إذا بينوا كيفية الزنا يسألهم عن الوقت ثم إذا بينوا وقتا لا يصير العهد به متقادما يسألهم عن المزني بها ثم يسألهم عن المكان ثم إذا بينوا المكان والقاضي يعرفهم بالعدالة يسأل المشهود عليه عن إحصانه فإن قال أنا محصن أو يشهد الشهود على إحصانه إن أنكر سأله الحاكم عن الإحصان فإذا وصفه على الوجه رجمه وإن لم يصفه وقد ثبت إحصانه بالبينة سأل الشهود عن الإحصان فإذا وصفوه عن الوجه يجب رجمه وإن قال أنا غير محصن ولم يشهد الشهود على إحصانه جلد وإن لم يعرفهم القاضي بالعدالة حبس المشهود عليه إلى أن تظهر عدالتهم كذا في المحيط الأربعة إذا شهدوا عليه بالزنا فسئلوا عن كيفيته وماهيته قالوا لا نزيد لك على هذا لم تقبل شهادتهم ولكن لا حد عليهم لتكامل عددهم فإن تكامل عدد الشهود مانع من وجوب الحد كما لو شهد عليه أربعة من النساء وكذلك إن وصف بعضهم دون بعض فلا يقام عليه الحد ولا على الشهود أيضا كذا في المبسوط ويثبت الزنا بإقراره كذا في البحر الرائق ولا يعتبر إقراره عند غير القاضي ممن لا ولاية له في إقامة الحدود ولو كان أربع مرات حتى لا تقبل الشهادة عليه بذلك كذا في التبيين ولا بد أن يكون الإقرار صريحا ولا يظهر كذبه فلا يحد الأخرس لو أقر بكتابة أو إشارة كذا لا تقبل الشهادة عليه لاحتمال أن يدعي شبهة كذا في النهر الفائق ولو أقر أنه زنى بخرساء أو هي أقرت بأخرس لا حد على كل واحد منهما كذا في فتح القدير وكذا لو أقر فظهر مجبوبا أو أقرت فظهرت رتقاء بأن تخبر النساء بأنها رتقاء قبل الحد ولا بد أيضا أن لا يكذبه الآخر حتى لو أقر بالزنا فكذبته أو هي فكذبها فلا حد عليهما عند الإمام كذا في النهر الفائق ولا بد أن يكون الإقرار في حالة
