@ 172 @ لا قطع على واحد منهما بالإجماع وإما أن يقول لم أسرق ولا أعرف الثوب وفي هذا الوجه اختلفوا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يقطع المقر والمنكر لا يقطع إجماعا كذا في المحيط ولو صدقه فلان ثم رجع سقط بالاتفاق القطع عن المقر هكذا في العتابية ولو قال أحدهما سرقنا هذا الثوب من فلان فقال الآخر كذبت لم نسرقه ولكنه لفلان قطع المقر ولم يقطع المنكر عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو ادعى رجل على رجل سرقة فأنكر يستحلف فإن أبى أن يحلف لم يقطع ويضمن المال ولو أقر بذلك إقرارا ثم رجع عن إقراره وأنكر لم يقطع ويضمن المال كذا في السراج الوهاج ولو أقر بالسرقة فقال الآخر بل سرقتها أنا دونه يقطع من صدقه المسروق منه فإن صدق الأول ثم الثاني فلا قطع ولا ضمان لأن تصديق الثاني هذا تكذيب لذلك كذا في العتابية فإن قال المسروق منه ما صدق الأول لم يسرقها الأول وسرقها الثاني لا يقطع واحد منهما ولا يقضى بالمال على الأول ويقضى به على الثاني كذا في محيط السرخسي ولو صدق الأول ثم أقر الثاني فصدقه ضمن الثاني ولو أقر بالسرقة فادعى المالك الغصب وعلى العكس فلا قطع وضمن كذا في العتابية ولو قال لا وسكت ثم قال بل غصبته مني لا يقضى بالمال وإذا أقر أنه سرق مع هذا الصبي أو مع الأخرس لا يقطع كذا في محيط السرخسي ولو أقر أربعة بسرقة فرجع اثنان فلا قطع وكذا لو أقر اثنان فرجع أحدهما هكذا في العتابية من أقر أنه سرق هذا الثوب من فلان فأقر المسروق منه بنصف ذلك الثوب للسارق فقال نصف الثوب لك وأنكر السارق ذلك لم يقطع كذا في المحيط وإذا قال السارق سرقته من فلان وأودعته إلى هذا الذي في يده أو وهبته منه أو غصب مني وكذبه ذو اليد قطع ولم يصدق عليه كذا في العتابية ولو أقر أنه سرق هو وفلان من فلان ألف درهم قطع المقر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الآخر وهو قولهما ولا ينتظر حضور شريكه كذا في الظهيرية في نوادر بشر عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال السارق سرقت تسعة دراهم لا بل عشرة لا قطع عليه في قياس قول أبو حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المحيط في المتفرقات المنتقى رجل قال سرقت من مال فلان مائة درهم لا بل العشرة الدنانير يقطع في العشرة دنانير ويضمن مائة درهم يريد به إذا ادعى المقر له المالين فهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن قال سرقت مائة لا بل مائتين قطع ولا يضمر يريد به إذا ادعى المقر له المائتين كذا في محيط السرخسي ولو قال سرقت مائتين بل مائة لم يقطع ويضمن المائتين لأنه أقر بسرقة مائتين ورجع عنها فوجب الضمان ولم يجب القطع ولم يصح الإقرار بالمائة إذا كان لا يدعيها المسروق منه ولو أنه صدقه في الرجوع إلى المائة لا ضمان كذا في فتح القدير إذا قال سرقت من هذا عشرة دراهم لا بل سرقت من هذا عشرة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أضمنه للأول عشرة وأقطعه للثاني وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا يقطع حتى يقر للثاني مرة أخرى ثم رجع إلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي في المنتقى لو قال سرقت من هذا عشرة دراهم لا بل سرقتها من هذا قال أضمنه لكل واحد منهما عشرة ولا يقطع كذا في الظهيرية ولو قال سرقت هذا الثوب منه وهو يساوي مائة ثم قال لا ولكن سرقت هذا الآخر لم يقطع في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الأول ويقطع في الثاني كذا في محيط السرخسي ولا يصح إقرار الصبي بالسرقة فإن احتلم أو أحبل أو كانت امرأة فحبلت أو حاضت ثم أقرت صح الإقرار كذا في المحيط إذا أقر بالسرقة طائعا ثم قال المتاع متاعي أو قال استودعته أو قال أخذته
