@ 180 @ الجوالق موضوعة على الأرض فسرق الجوالق مع المتاع إن كان صاحبه هناك بحيث يكون حافظا له قطع سواء كان نائما أو يقظان كذا في السراج الوهاج إذا سرق من القطار بعيرا لا يقطع ويستوي أن يكون معه سائق أو قائد يسوقه أو يقوده أو لم يكن فلم يجعل القطار محرزا بالسائق والقائد وإن كانا حافظين له لأن المال إنما يصير محرزا بالحافظ إذا كان قصده الحفظ وأما إذا كان قصده شيئا آخر والحفظ يحصل بطريق التبعية فلا حتى لو كان مع القطار من يتبعه للحفظ يقطع كذا في الذخيرة ولو أخذ السارق في الحرز قبل أن يخرجه وقد حمله أو لم يحمله فلا قطع عليه ولو رمى إلى صاحب له خارج الحرز فأخذ المرمي إليه فلا قطع على واحد منهما ولو نال صاحبه من وراء الجدار ولم يخرج هو به قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا قطع على واحد منهما قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يقطع الداخل ولا يقطع الخارج إذا كان الخارج لم يدخل يده إلى الحرز ولو كان الخارج أدخل يده في الحرز فأخذها من الداخل فلا قطع على واحد منهما في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أقطعها كذا في فتاوى الكرخي ولو وضع الداخل المال عند النقب ثم خرج وأخذه لم يذكره محمد رحمه الله تعالى والصحيح أنه لا يقطع ولو كان في الدار نهر جار فرمى المتاع في النهر ثم خرج وأخذه إن خرج بقوة الماء لا يقطع وإن خرج بتحريكه الماء قطع ذكره الإمام التمرتاشي ولكن ذكر في المبسوط في إخراج الماء بقوة جريه الأصح أنه يلزمه القطع كذا في النهاية وإن ألقاه في الطريق ثم خرج فأخذه فهذا على وجهين إن رمى به في الطريق بحيث يراه ثم خرج فأخذه قطع وإن رمى به بحيث لا يراه فلا قطع عليه وإن خرج وأخذه إذا حمله على حمار وساقه فأخرجه يقطع بذلك كذا في السراج الوهاج من سرق سرقة فلم يخرجها من الدار لم يقطع وهذا إذا كانت الدار صغيرة بحيث لا يستغني أهل البيوت عن الانتفاع بصحن الدار وإن كانت كبيرة وفيها مقاصير أي حجر ومنازل وفي كل مقصورة سكان ويستغني أهل المنازل عن الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاع السكة فسرق الرجل من مقصورة وأخرجها إلى صحن الدار ولو سرق بعض أهل المقاصير من مقصورة شيئا يقطع كذا في الكافي ولو نقب البيت ثم خرج ولم يأخذ شيئا ثم جاء في ليلة أخرى فدخل وأخذ شيئا إن كان صاحب البيت قد علم بالنقب ولم يسده أو كان النقب ظاهرا يراه الطارق وبقي كذلك فلا قطع عليه كذا في السراج الوهاج سارق دخل مع حمار منزلا فجمع الثياب وحملها ثم خرج من المنزل وذهب إلى منزله فخرج الحمار بعد ذلك وجاء إلى منزله لم يقطع وكذا لو علق على طائر شيئا وترك في المنزل فطار إلى منزله بعد ذلك فأخذ منه كذا في الفتاوى السراجية ولو سرق مالا من حرز فدخل آخر الحرز وحمل السارق والمال معه قطع المحمول خاصة ولو أخرج نصابا من حرز دفعتين فصاعدا إن تخلل بينهما اطلاع المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب فالإخراج الثاني سرقة أخرى ولا يجب القطع إذا كان المخرج في كل دفعة دون النصاب وإن لم يتخلل ذلك قطع كذا في السراج الوهاج ولو سرق من السطح ما يساوي نصابا يقطع رجل نقب حائطا بغير إذن المالك ثم غاب فدخل سارق البيت وسرق شيئا المختار أنه لا يضمن الناقب ما سرقه السارق كذا في الخلاصة ولو سرق ثوبا بسط في السكة لا يقطع وكذا لو سرق ثوبا بسط على خص إلى السكة وإن بسط على الحائط إلى الدار أو على الخص إلى السطح قطع كذا في الظهيرية وإن نقب البيت وأدخل يده فيه فأخذ شيئا لم يقطع وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ومن أصحابنا من قال هذه المسألة
