@ 196 @ لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية وروى داود بن رشيد عن محمد رحمه الله تعالى إن حج البيت على الوجه الذي يفعله المسلمون بأن رأوه تهيأ للإحرام ولبى وشهد المناسك مع المسلمين يكون مسلما وإن لم يشهد المناسك أو شهد المناسك ولم يحج لم يكن مسلما ولو شهد واحد فقال رأيته يصلي في المسجد الأعظم في جماعة وشهد آخر رأيته يصلي في مسجد كذا تقبل شهادتهما ويجبر على الإسلام كذا في فتاوى قاضي خان ولم يقتل كذا في المحيط عن الحسن بن زياد إذا قال الرجل لذمي أسلم فقال أسلمت كان إسلاما كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا حمل مسلم على مشرك ليقتله فلما رهقه قال أشهد أن لا إله إلا الله فإن كان الكافر من قوم لا يقولون هذا فعلى المسلم أن يكف عنه وإن أخذه وجاء به إلى الإمام فهو حر مسلم إن كان تكلم بكلمة التوحيد قبل أن يقهره المسلم وإن قال بعد ما قهره المسلم فهو فيء ولكن لا يقتل فإن قال ما أردت الإسلام بما قلت بل إنما أردت الدخول في اليهودية أو أردت التعوذ لئلا يقتلني لم يلتفت إلى قوله ولو كان حين قال لا إله إلا الله كف عنه فانفلت ولحق بالمشركين ثم عاد يقاتل فحمل عليه الرجل فلما رهقه قال لا إله إلا الله فإن كان له فئة يلجأ إليها فلا بأس بأن يقتله وإن تفرقت الفئة فليس له أن يقتله ولكنه يؤدبه على ما صنع وإن كان هذا الرجل ممن يقول لا إله إلا الله ولكن لا يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وباقي المسألة بحالها فلا بأس بأن يقتله وإن تكلم بهذه الكلمة وإن قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فعليه أن يكف عنه فإذا أكره على الإسلام فأسلم صح الإسلام استحسانا وفي نوادر ابن رستم أن إسلام السكران إسلام كذا في المحيط وإذا قال الوثني أشهد أن محمدا رسول الله يكون مسلما كذا لو قال أنا على دين محمد صلى الله عليه وسلم أو أنا على الحنيفية أو على الإسلام يحكم بإسلامه ولو مات يصلى عليه كافر لقن كافرا آخر الإسلام لم يكن مسلما كذا إذا علمه القرآن كذا إذا قرأ القرآن كذا في فتاوى قاضي خان الباب الثالث في الموادعة والأمان ومن يجوز أمانه إذا رأى الإمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم وكان ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به وإن رأى الإمام موادعة أهل الحرب وأن يأخذ على ذلك مالا فلا بأس به لكن هذا إذا كان بالمسلمين حاجة أما إذا لم تكن فلا يجوز والمأخوذ من المال يصرف مصارف الجزية إذا لم ينزلوا بساحتهم بل أرسلوا رسولا أما إذا أحاط الجيش بهم ثم أخذوا المال فهو غنيمة يخمسها ويقسم الباقي بينهم كذا في الهداية ولو وادعهم فريق من المسلمين بغير إذن الإمام فالموادعة جائزة على جماعة المسلمين لأنها أمان وأمان الواحد كأمان الجماعة كذا في السراج الوهاج ولو أن مسلما وادع أهل الحرب سنة على ألف دينار جازت موادعته فإن لم يعلم الإمام ذلك حتى مضت موادعته أخذ المال وجعله في بيت المال وإن علم بموادعته قبل مضي السنة فإنه ينظر إن كانت المصلحة في إمضائها أمضاها وأخذ المال فإن رأى المصلحة في إبطالها رد المال إليهم ثم نبذ إليهم وقاتلهم فإن مضى نصف السنة يرد كله استحسانا كذا في محيط السرخسي ولو قال المسلم وادعتكم بألف دينار ثم نبذ الإمام إليهم بعد ما مضى من السنة بعضها وبقي البعض كان للأمير المال بحساب ما مضى من السنة ورده بحساب ما بقي هكذا في المحيط فإن كان وادعهم ثلاث سنين كل سنة بألف درهم وقبض المال كله ثم أراد الإمام نقض الموادعة بعد مضي السنة فإنه يرد عليهم الثلثين لأنه فرق العقود بتفريق التسمية بخلاف الأول لأن هناك العقد واحد في السنة والمال مذكور بحرف على وهو حرف الشرط كذا في محيط السرخسي
