@ 200 @ يدخل الأجداد في ذلك وكذلك لو قالوا أمنونا على أمهاتنا وليس لهم أمهات لكن لهم جدات فإنهن لا يدخلن في الأمان ولو قال أمنوني على موالي وليس له إلا الموليات ولا ذكر فيهن فهن آمنات معه استحسانا كذا في الظهيرية إذا قال واحد من أهل الحصن أمنوني على متاعي فأمنوه فهو آمن ومتاعه سالم ولم يدخل في المتاع دراهم ولا دنانير ولا ذهب ولا فضة ولا حلي ولا جواهر ولا كراع ولا سلاح ويدخل ما سوى ذلك من الثياب والفراش وجميع متاع البيت في البيوت يدخل تحت اسم المتاع وهو استحسان كذا في المحيط إن قال أمنوني مع عشرة فالعشرة سواه والخيار في تعيين العشرة إلى الإمام ولو قال أمنوني في عشرة من أهل بيتي أو في عشرة من أهل حصني فالأمان له وتسعة سواه ولو قال أمنوني في عشرة من إخواني فهو آمن وعشرة سواه من إخوانه وكذلك لو قال في عشرة من ولدي ولو قال أمنوا عشرة من إخواني أنا فيهم أو عشرة من ولدي أنا فيهم فالأمان لعشرة سواه ولو قال عشرة من أهل بيتي أنا فيهم أو عشرة من أهل حصني أنا فيهم فالأمان لعشرة هو أحدهم ولو قال أمنوني في موالي وله موال أعتقوه وموال أعتقهم فالأمان لا يتناول الفريقين وإنما يتناول الأمان أحد الفريقين ويكون الأمان على ما نواه المستأمن فإن قال ما نويت شيئا فهم جميعا آمنون استحسانا وإن حاصر المسلمون حصنا فأشرف عليهم رأس الحصن فقال أمنوني على عشرة من أهل الحصن على أن أفتحه لكم فقالوا لك ذلك ففتح الحصن فهو آمن وعشرة معه ثم الخيار في تعيين العشرة إلى رأس الحصن ولو قال اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن تدخلوه فتصلوا فيه فعقدوا له الأمان على ذلك فليس لهم قليل ولا كثير من النفوس ولا من الأموال كذا في خزانة المفتين إذا استأمن الرجل من أهل الحرب إلى أهل الإسلام فخرج معه بامرأة وقال هذه امرأتي وخرج معه بأطفال صغار وقال هؤلاء أولادي ولم يكن ذكرهم في أمانه وإنما قال أمنوني حتى أخرج إليكم أو إلى دار الإسلام أو إلى عسكركم في دار الحرب فإن القياس في هذا أن يكون الكل فيئا غيره ولكن هذا قبيح فنجعلهم آمنين بأمانه وعلى هذا القياس والاستحسان إذا كان معه سبي كثير فقال هؤلاء رقيقي وصدقوه في ذلك أو كانوا صغارا لا يعبرون عن أنفسهم حتى لا يحتاج في ذلك إلى تصديقهم فإنه يصدق في ذلك مع يمينه استحسانا والقياس أن يكون جميع ذلك فيئا كذلك الدواب والأجراء الذين معه على هذا القياس والاستحسان وإن كان معه رجال فقال هؤلاء أولادي وصدقوه في ذلك فهم فيء قياسا واستحسانا وإن كان معه صغار وهم يعبرون عن أنفسهم فقال هؤلاء أولادي وصدقوه في ذلك فالقياس أن يكونوا فيئا وفي الاستحسان لا يصيرون فيئا وإن كذبوه فهم فيء للمسلمين ولو كان معه نساء قد بلغن فقال هؤلاء بناتي فصدقنه فالقياس أن يكن فيئا وفي الاستحسان هن آمنات وصار الأصل في جنس هذه المسائل أن كل من يستأمن لنفسه في الغالب بنفسه لا يجعل تابعا لغيره في الأمان وكل من لا يستأمن لنفسه في الغالب بنفسه يجعل تابعا لغيره في الأمان فعلى هذا أمه وجدته وإخوته وعماته وخالاته وكل ذات رحم منه من النساء يدخلن في أمان المستأمن تبعا للمستأمن فأما أبوه وجده وأخوه فلا يدخل في أمان المستأمن قال وكل من كان آمنا بأمان من المستأمن فعلم أنه كما قال أو ادعى ذلك وصدقه الذي خرج معه فهو سواء وهو آمن بأمانه وإن كذبه كان فيئا وإن كذبه أولا ثم صدقه كان فيئا وإن صدقه أولا ثم كذبه فرقيقه وأولاده الصغار الذين يعبرون عن أنفسهم آمنون فأما أجيره والمرأة الكبيرة بتصديقه أول مرة فما أقرا على أنفسهما بالرق فإن المستأمن لم يدع عليهما الرق فبقوا أحرارا فإذا كذبوه بعد
