@ 219 @ قال إن أصبت أسيرا فهو لك فأصاب أسيرين على التعاقب فالأول له فإن أصابهما معا فالخيار إليه ولو خرج عشرة من المشركين للقتال والمبارزة فقال الأمير لعشرة من المسلمين ابرزوا إليهم إن قتلتموهم فلكم أسلابهم فبرزوا إليهم فقتل كل رجل منهم رجلا كان لكل رجل سلب قتيله استحسانا فإن قتل تسعة من المشركين وهرب العاشر يستحقون أسلابهم استحسانا كذا في محيط السرخسي ولو قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فقتل ذمي ممن كان يقاتل مع المسلمين قتيلا يستحق سلبه كذلك لو قتل رجل من التجار قتيلا سواء كان يقاتل قبل هذا أو لا يقاتل وكذلك لو قتلت امرأة مسلمة أو ذمية قتيلا وكذلك لو قتل عبد كان يقاتل مع هؤلاء أو لا يقاتل حتى الآن فإن هؤلاء يستحقون الأسلاب ولو كان الأمير قال من قتل قتيلا فله سلبه فسمع ذلك بعض الناس دون البعض ثم رجل قتل قتيلا فله سلبه وإن لم يسمع مقالة الإمام ولو أن الإمام بعث سرية وقال في أهل عسكره قد جعلت لهذه السرية نفل الربع ولم يسمع ذلك أحد من أهل السرية ففي الاستحسان لهم النفل ولو قال الأمير من أصاب أسيرا فهو له فأصاب رجل أسيرين أو ثلاثة فهم له ولو قال الأمير من جاء منكم بشيء فله منه طائفة فجاء رجل بثياب أو رءوس فذلك إلى الأمير يعطيه من ذلك قدر ما يرى ولو قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فقتل أجيرا من المشركين لم يكن مقاتلا معهم أو تاجرا معهم أو عبدا كان مع مولاه يخدمه أو رجلا ارتد والعياذ بالله ولحق بدار الحرب أو ذميا نقض العهد ولحق بهم فله سلبهم ولو قتل امرأة إن كانت تقاتل فله سلبها وإن كانت لا تقاتل فلا سلب له وإن قتل صبيا لم يبلغ الحلم فليس له سلبه وإن قتل مريضا أو جريحا منهم فله سلبه سواء كان يستطيع القتال أو لا يستطيع وإن قتل شيخا فانيا لا يتوهم منه قتال بنفسه ولا برأيه ولا يرجى له نسل لم يكن له سلبه كذا في الظهيرية ولو قال الأمير من قتل بطريقا من البطارقة فله سلبه فقتل رجل رجلا من غير البطارقة لا يستحق سلبه ولو قال من قتل شيخا فله سلبه فقتل شابا يستحق ولو قال من قتل شابا فقتل شيخا لا يستحق ولو قال من جاء بأسير فله كذا فجاء بوصيف فلا شيء له لأن الأسير اسم للبالغ من الذكور والوصيف اسم للصغير فقد خالف في الجنس ولو قال من جاء بوصيف فجاء بأسير أو برضيع فلا شيء له لأنه خالف في الجنس ولو قال من قتل صعلوكا من صعاليك المشركين فله سلبه فقتل بطريقا لا يستحق سلبه لأن سلب البطريق أكثر قيمة من سلب الصعلوك ولو قال من جاء بألف درهم فجاء بألف دينار لا شيء له لأنه خالف في الجنس كذا في محيط السرخسي إذا دخل العسكر دار الحرب فقبل أن يبلغوا قتالا قال الأمير من قتل قتيلا فله سلبه فهذا على كل قتيل يقتل في دار الحرب في غزوتهم هذه حتى يرجعوا إلى دار الإسلام فإن اقتتلوا يومهم ذلك فلم يهزم بعضهم بعضا ثم غزوا من الغد فقتل رجل من المسلمين رجلا من المشركين استحق سلبه لأن الحرب الأول باق فكان التنفيل باقيا وإن انهزموا والمسلمون في طلبهم فحكم ذلك التنفيل باق وكذلك إذا دخل المنهزمون حصونهم والمسلمون على إثرهم لم يرجعوا بعد فتحصنوا وأقام عليهم المسلمون يقاتلونهم فحكم ذلك التنفيل باق وإن انهزموا فلم يتبعهم المسلمون ولم يطلبوهم حتى لحقوا بمدائنهم وحصونهم ثم مر المسلمون ببعض تلك المدائن وحاصروهم فقتل رجل من المسلمين رجلا من المنهزمين لا يستحق سلبه كذلك لو كان المسلمون على إثرهم فمروا بحصن آخر وفيه قوم ممتنعون سوى هؤلاء القوم الذين يقفونهم فقتل رجل من المسلمين رجلا من المشركين لم يكن له سلبه كذا في المحيط ولو أن بطريقا قد قتل فقال من جاء برأس ذلك البطريق فله كذا إن كان ذلك البطريق