@ 231 @ ومكاتبينا ونملك عليهم جميع ذلك كذا في الكافي إذا كان المأسور مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد لمسلم فإن المالك القديم يأخذه بغير شيء بعد القسمة ويعوض الإمام من وقعت في سهمه قيمته من بيت المال كذا في المبسوط وإن اشتراه رجل منهم فلمولاه أن يأخذه منه بغير شيء ولو كان المأسور حرا فاشتراه رجل منهم وأخرجه إلى دارنا لا شيء للمشتري على الحر إلا أن يكون الحر أمره بذلك فيكون الثمن دينا عليه وإذا أبق عبد لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولو كان مكان العبد مكاتب أو مدبر أو أم ولد أو مستسعى فإنهم لا يملكونه بالإجماع وإذا لم يثبت لهم الملك في العبد الآبق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يأخذه المالك القديم بغير شيء موهوبا كان أو مشترى أو مغنوما قبل القسمة أو بعدها إلا أن بعد القسمة يؤدي عوضه من بيت المال وليس له على المالك جعل الآبق وقد قالوا في العبد إذا أبق في يده مال للمولى أن أهل الحرب يملكون ما في يده ولا يملكونه فإن ند إليهم بعير فأخذوه وملكوه وإن اشتراه رجل ودخل به دار الإسلام فصاحبه يأخذه بالثمن إن شاء وإن أبق عبد إليهم وذهب معه بفرس ومتاع فأخذ المشركون ذلك كله واشترى رجل ذلك كله وأخرجه إلى دار الإسلام فإن المولى يأخذ العبد بغير شيء والفرس والمتاع بالثمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في السراج الوهاج إذا أسلم عبد الحربي ثم خرج إلينا أو ظهر على الدار فهو حر كذا إذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار كذا في الهداية دخل الحربي إلينا بأمان فاشترى عبدا مسلما فدخل به دار الحرب فإنه يعتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يعتق وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى مثل قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى هذا الخلاف إذا كان العبد ذميا وإذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب فهو عبده على حاله في قولهم جميعا فإن باعه الحربي من مسلم أو حربي عتق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما لا يعتق ولو أسلم حربي في دار الحرب وله رقيق هناك فخرج إلى دارنا مسلما ثم تبعه بعد ذلك عبده مسلما فهو عبد لمولاه وكذا إذا خرج كافر كذا في السراج الوهاج إذا أسلم أهل الحرب على مال أخذوه من أموال المسلمين أو صاروا ذمة فهو لهم ولا سبيل للمسلمين عليهم وكذلك لو خرج إلينا ومعه ذلك المال فإنه لا يتعرض له فيه كذا في المبسوط لو أن المسلمين أسروا أسراء من أهل الحرب فلم يقسموا ولم يخرجوهم إلى دار الإسلام حتى هربوا من أيديهم إلى مأمنهم أو ظهر المشركون عليهم وردوهم إلى مأمنهم ثم إن قوما آخرين من المسلمين ظهروا على أولئك السبي بأعيانهم فأخذوهم وأخرجوهم إلى دار الإسلام وقسموا فيما بينهم أو لم يقسموا ثم اختصم الفريقان عند القاضي فالفريق الآخر أحق بالأسراء فلو أن الفريق الأول لم يخرجوهم إلى دار الإسلام ولكن اقتسموا في دار الحرب وباقي المسألة بحالها فالفريق الأول أحق بهم فإن وجدوها في يد الفريق الآخر قبل القسمة أخذوها بغير شيء وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة إن شاءوا كما في سائر أملاكهم وكذلك لو أن الفريق الأول أخرجوهم إلى دار الإسلام واقتسموا فيما بينهم ثم هربوا أو ردوا إلى دار الحرب وباقي المسألة بحالها فالفريق الأول أحق بهم فأما إذا أخرجوهم إلى دار الإسلام ولم يقتسموا حتى هربوا أو ردوا إلى دار الحرب وباقي المسألة بحالها إن حضر الفريق الأول بعد ما اقتسم الفريق الآخر فالفريق الآخر أحق بهم هكذا ذكر المسألة في الزيادات أما إذا حضر الفريق الأول قبل أن يقتسم الفريق الآخر ففيه روايتان في رواية الفريق الأول أحق وفي رواية الفريق الآخر أحق ولو أن الفريق الأول أحرزوهم بدار الإسلام