@ 234 @ الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو ترسا لم يترك أن يخرج به وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه وإن كان هذا السيف مثل الأول أو شرا منه لم يمنع بأن يدخل به كذا في المبسوط الأصل في جنس هذا أنه متى استبدل بسلاحه سلاحا من غير جنسه لم يمكن من أن يرجع به ويجبر على بيعه سواء كان خيرا مما أخرجه عن ملكه أو شرا منه وإن كان ما استبدل به من جنس ما أدخله فإن كان مثله أو شرا منه لم يمنع من أن يرجع به وإن كان خيرا منه منع من ذلك وإن استبدل به مثله ثم تقايلا البيع فله أن يعود بما رجع إليه إلى داره وإن استبدل به شرا منه أو خيرا منه ثم تقايلا البيع فيه لم يكن له أن يخرجه إلى داره في الوجهين وحكم الاستبدال بالكراع مثل حكم الاستبدال بالأسلحة في جميع ما ذكرنا وإن استبدل بحماره أتانا أو بفرسه الذكر فرسا أنثى منع من إدخاله دار الحرب وإن كان دون ما أدخله في القيمة وإن استبدل ببغله الذكر بغلة أنثى مثله أو دونه لم يمنع وإن استبدل بماديانه فحلا منع وإن استبدل بفرسه برذونا أو ببرذونه فرسا منع وإن استبدل بفرسه الأنثى فرسا أنثى دونها في الجري ولكنها أثبت منها وأرجى للنسل منع وأجبر على بيعه إلا أن يعلم أنه مثل ما أعطى في جميع وجوه الانتفاع أو دونه فأما الرقيق فسواء استبدلهم بجنس آخر أو بجنس ما عنده أو دونه أو أفضل منه فإنه يمنع ويجبر على بيعه ولو أن مستأمنين من الروم دخلا دارنا بأمان ومع أحدهما رقيق ومع الآخر سلاح فتبادلا الرقيق بالسلاح أو باع كل واحد متاعه من صاحبه بدراهم لم يمنع كل واحد منهما أن يدخل دار الحرب ما حصله لنفسه ولو أن حربيا من الروم دخل إلينا بأمان بكراع أو سلاح أو رقيق فأراد أن يدخل ذلك أرض الترك أو الديلم أو غيره من أعداء المسلمين ليبيعه منهم منع من ذلك وكذلك إذا أراد أن يدخل ذلك إلى دار الحرب هم موادعون للمسلمين وإن أراد أن يدخل ذلك أرضا أهلها ذمة للمسلمين لم يمنع من ذلك ولو كان أحد المستأمنين فينا من الروم والآخر من الترك ومع أحدهما رقيق ومع الآخر كراع أو سلاح فتبادلا أو اشترى كل واحد منهما متاع صاحبه بدراهم لم يترك واحد منهما ليخرج ما اشترى إلى داره وإن كانا تبادلا سلاحا بسلاح من صنعة مثله فلكل واحد منهما أن يدخل ما أخذ داره وإن كان أحدهما أفضل من الآخر فللذي أخذ أخسهما أن يدخل دار الحرب وليس للذي أخذ أفضلهما ذلك ولكنه يجبر على بيعه بمنزلة ما لو كانت هذه المبادلة بين المستأمن والمسلم كذلك في حكم الرد بخيار الرؤية وخيار الشرط والرد بالعيب بخلاف ما إذا تبادلا رقيقا برقيق هما سواء أو أحدهما أفضل من الآخر فإن هناك لا تجعل المبادلة بينهما بمنزلة المبادلة بين المستأمن والمسلم أو المعاهد فعند تحقق المساواة لا يمنع كل واحد منهما من أن يدخل داره ما صار له وإن كان أحدهما أفضل من الآخر لم يمنع الذي أخذ أخسهما ومنع الذي أخذ أفضلهما من ذلك ولو كانا تبادلا عبدا بأمة لم يكن لكل واحد منهما أن يدخل ما أخذ داره لأن اختلاف الذكورة والأنوثة اختلاف جنس كذا في المحيط الفصل الثاني في دخول الحربي في دار الإسلام إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان لا يمكن أن يقيم فيها سنة ويقول له الإمام إن أقمت سنة كاملة وضعت عليك الجزية ثم إن رجع إلى وطنه بعد مقالة الإمام تلك له قبل تمام السنة فلا سبيل عليه فإن مكث سنة فهو ذمي وتعتبر المدة من وقت التقدم إليه لا من وقت دخوله دار الإسلام وللإمام أن يقدر له أقل من ذلك إذا رأى كالشهر والشهرين فإذا أقامها بعد ذلك صار ذميا ثم إذا صار ذميا بمضي المدة المضروبة له استأنف عليه الجزية لحول بعده إلا أن يكون شرط عليه أنه إن مكث
