@ 237 @ هدية أضعاف ذلك يسلم للأمير قدر هديته من هدية ملك العدو والفضل يوضع في بيت المال ولو أن المسلمين حاصروا حصنا من حصن أهل الحرب أو مدينة من مدائنهم فباعهم أمير الجيش متاعا أو غير ذلك فإنه ينظر إلى الثمن الذي أعطوه فإن كان مثل قيمة ما باع أو أكثر بحيث يتغابن الناس في مثله يسلم ذلك للأمير وإن كان الثمن أكثر من قيمة ما باع بحيث لا يتغابن الناس في مثله فالفضل على قيمة متاعه يكون غنيمة وهل تكره المبايعة معهم والحالة هذه ذكر محمد رحمه الله تعالى أنه تكره وجميع الأشياء في ذلك على السواء كذا في المحيط الباب السابع في العشر والخراج الأراضي نوعان عشرية وخراجية فأرض العرب كلها عشرية وهي أرض تهامة وحجاز ومكة واليمن وطائف وعمان والبحرين قال محمد رحمه الله تعالى أرض العرب من عذيب إلى مكة وعدن أبين إلى أقصى حجر باليمن بمهرة وسواد العراق فما سقي منها من أنهار الأعاجم خراجية وحد السواد طولا من تخوم الموصل إلى أرض عبادان وحده عرضا من منقطع الجبل من أرض حلوان إلى أقصى أرض القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب وما سوى ذلك كل بلدة فتحت عنوة ولم يسلم أهلها ومن عليهم فهي خراجية إن كان يصل إليها ماء الخراج وكل بلدة فتحت صلحا وقبلوا الجزية فهي أرض خراج وكل بلدة فتحت عنوة وقسمها الإمام بين الغانمين فهي عشرية وكل بلدة فتحت عنوة وأسلم أهلها قبل أن يحكم الإمام فيهم بشيء كان الإمام فيها بالخيار إن شاء قسمها بين الغانمين وتكون عشرية وإن شاء من عليهم وبعد المن كان الإمام بالخيار إن شاء وضع العشر وإن شاء وضع الخراج إن كانت تسقى بماء الخراج كذا في فتاوى قاضي خان كل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فإنها تكون عشرية وكذلك كل أرض من أراضي العرب إذا فتحت عنوة وقهرا وأهلها من عبدة الأوثان فأسلموا بعد الفتح وترك الإمام الأراضي عليهم فهي عشرية وكذلك كل بلدة من بلاد العجم إذا فتحها الإمام قهرا وعنوة وتردد بين أن يمن عليهم برقابهم وأراضيهم ويضع على الأراضي الخراج وبين أن يقسمها بين الغانمين ويضع على الأراضي العشر فقال جعلت الأراضي عشرية ثم بدا له فمن عليهم برقابهم وأراضيهم فإن الأراضي تبقى عشرية هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى في النوادر والكرخي في كتابه وكذلك أرض الخراج إذا انقطع عنها ماء الخراج وصارت تسقى بماء العشر فهي عشرية كذا في المحيط من أحيا أرضا مواتا فإن كانت من حيز أرض الخراج فهي خراجية وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية وهذا إذا كان المحيي لها مسلما أما إذا كان ذميا فعليه الخراج وإن كانت من حيز أرض العشر والبصرة عندنا عشرية بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم كذا في السراج الوهاج خراج الأرض نوعان خراج مقاسمة وهو أن يكون الواجب شيئا من الخارج نحو الخمس والسدس وما أشبه ذلك وخراج وظيفة وهو أن يكون الواجب شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض كذا في فتاوى قاضي خان وخراج المقاسمة يتعلق بالخارج لا بالتمكن من الزراعة حتى إذا عطل الأرض
