@ 250 @ عن ركوب الحمار ولكن يمنعون من أن يصنعوا سرجا كسرج المسلم وينبغي أن يكون على قربوس سرجهم مثل الرمانة قال الشيخ الإمام الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى أراد به أن يكون قربوس سرجهم مثل مقدم الإكاف وهو مثل الرمانة وقال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أراد به أن تكون سروجهم كسروج المسلم وعلى مقدمها شيء كالرمانة والأول أصح ويمنعون عن لبس الرداء والعمائم والدراعة التي يلبسها علماء الدين وينبغي أن يلبسوا قلانس مضربة وكذلك يمنعون أن يكون شراك نعالهم كشراك نعالنا وفي دارنا لا يلبس الرجال النعال وإنما يلبسون المكاعب فيجب أن تكون مكاعبهم على خلاف مكاعبنا وينبغي أن تكون خشنة فاسدة اللون ولا تكون مزينة وينبغي أن يؤخذوا حتى يتخذ كل إنسان منهم مثل الخيط الغليظ ويعقد على وسطه وينبغي أن يكون ذلك من الليطة أو الصوف ولا يكون من الإبريسم وينبغي أن يكون غليظا ولا يكون رقيقا بحيث لا يقع البصر عليه إلا وأن يدقق النظر قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وينبغي أن يعقده على وسطه عقدا ولا يجعل له حلقة يشده كما يشد المسلم المنطقة ولكن يعلقون على اليمين والشمال ولا يتركون أن يلبسوا خفافا مزينة وينبغي أن تكون خفافهم خشنة فاسدة اللون وكذا لا يتركون أن يلبسوا أقبية مزينة وقمصا مزينة بل يلبسون أقبية خشنة من كرابيس إزاراتها طويلة وذيولها قصيرة وكذلك يلبسون قمصا خشنة من كرابيس جيوبهم على صدورهم كما يكون للنسوان وهذا كله إذا وقع الظهور عليهم فأما إذا وقع معهم الصلح على بعض هذه الأشياء فإنهم يتركون على ذلك ثم اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى بعد هذا أن المخالفة بيننا وبينهم تشترط بعلامة واحدة أو بعلامتين أو بالثلاث وكان الحاكم الإمام أبو محمد رحمه الله تعالى يقول إن صالحهم الإمام وأعطاهم الذمة بعلامة واحدة لا يزاد عليها أما إذا فتح بلدة قهرا وعنوة كان للإمام أن يلزمهم العلامات وهو الصحيح كذا في المحيط ويجب أن تتميز نساؤهم من نساء المسلمين حال المشي في الطرق والحمامات فيجعل في أعناقهن طوق الحديد ويخالف إزارهن إزار المسلمات ويكون على دورهم علامات تتميز بها عن دور المسلمين لئلا يقف عليها السائل فيدعوا لهم بالمغفرة فالحاصل أنه يجب تميزهم بما يشعر بذلهم وصغارهم وقهرهم بما يتعارفه أهل كل بلدة وزمان كذا في الاختيار شرح المختار ذمي سأل مسلما على طريق البيعة لا ينبغي للمسلم أن يدله على ذلك لأنه إعانة على المعصية مسلم له أم ذمية أو أب ذمي ليس للمسلم أن يقوده إلى البيعة وله أن يقوده من البيعة إلى منزله كذا في فتاوى قاضي خان ولا يحملون السلاح ويضيق عليهم الطريق ولا يبدؤهم بالسلام ويرد عليهم بقوله وعليكم فقط كذا في فتح القدير وعبيد أهل الذمة لا يؤخذون بالكستيجات هو المختار كذا في الفتاوى الكبرى وليس للنصراني أن يضرب في منزله بالناقوس في مصر المسلمين ولا أن يجمع فيه بهم إنما له أن يصلي
