@ 256 @ يستوفى الفضل من كسب الردة كذا في المحيط هذا إذا قتل أو مات قبل أن يسلم أما إذا أسلم ثم مات أو لم يمت فيكون في الكسبين جميعا بالاتفاق كذا في التبيين وما اغتصب المرتد من شيء أو أفسده فضمان ذلك في ماله عندهم جميعا هذا إذا ثبت الغصب وإتلاف المال بالمعاينة أما إذا ثبت بإقرار المرتد فعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى يستوفى ذلك من الكسبين وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يستوفى ذلك من كسب الردة هكذا ذكر شيخ الإسلام هذا إذا كان الجاني هو المرتد أما إذا جني على المرتد بأن قطعت يده أو رجله بعد الردة عمدا فذكر محمد رحمه الله تعالى في الأصل أن الجاني لا يضمن سواء مات المرتد من ذلك القطع على الردة أو مات مسلما هذا إذا قطعت يده وهو مرتد فأما إذا قطعت يده وهو مسلم والقاطع مسلم أيضا قطع يده عمدا أو خطأ ثم ارتد المقطوعة يده ومات على الردة من ذلك القطع فإن على الجاني دية اليد خطأ كان القطع أو عمدا ولا يضمن ضمان النفس فإن كان القطع عمدا تجب الدية في مال القاطع وإن كان خطأ تجب الدية على عاقلته هذا إذا مات على الردة من ذلك القطع فأما إذا أسلم ومات مسلما من ذلك القطع فإن كان لم يلحق بدار الحرب أو لحق إلا أنه عاد مسلما قبل القضاء بلحاقه بدار الحرب ففي الاستحسان تجب دية النفس على الكمال عمدا كان أو خطأ إلا أنه إن كان خطأ تجب على العاقلة وإن كان عمدا تجب في ماله ولا يجب القصاص في العمد وبه أخذ أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى كذا في المحيط أما إذا لحق بدار الحرب وقضى به القاضي ثم عاد مسلما ومات من ذلك القطع فعلى القاطع نصف الدية كذا في غاية البيان إذا ارتد القاطع والمقطوعة يده بقي على الإسلام وقتل القاطع بسبب الردة ثم مات المقطوعة يده ذكر في الأصل إنه إن كان القتل عمدا فلا شيء له وإن كان خطأ فإن برئ فعلى عاقلته ضمان اليد وإن مات فعلى عاقلته دية النفس مدبرة وأم ولد ارتدت ولحقت بدار الحرب فمات مولاها في دار الإسلام ثم أخذت أسيرا فهي فيء بخلاف ما لو استرقت على ملك المولى فإنها ترد عليه كذا في المحيط وإذا ارتد المكاتب ولحق بدار الحرب واكتسب مالا فأخذ بماله وأبى أن يسلم فقتل فإنه يوفى مولاه مكاتبته وما بقي فلورثته كذا في الهداية وإن لم يف ما تركه لمكاتبته فما ترك لمولاه كذا في الكافي عبد ارتد مع مولاه ولحقا بدار الحرب فمات المولى هناك وأسر العبد فهو فيء ويقتل إن لم يسلم ولو ارتد العبد وأخذ مال مولاه فذهب به إلى دار الحرب ثم أخذ مع ذلك المال لم يكن فيئا ويرد على مولاه قوم ارتدوا عن الإسلام وحاربوا المسلمين وغلبوا على مدينة من مدائنهم في أرض الحرب ومعهم نساؤهم وذراريهم ثم ظهر المسلمون عليهم فإنه تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم كذا في المبسوط زوجان ارتدا ولحقا بدار الحرب فحبلت المرأة بدار الحرب وولدت ولدا وولد لولدهما ولد فظهر عليهم فالولدان فيء يجبر الولد الأول على الإسلام ولا يجبر ولد الولد على الإسلام ولو حبلت في
