@ 289 @ شراء أو نكاح أو غيره وإنما له ولاية الحفظ لا غير وليس له أن يختنه فإن فعل وهلك من ذلك كان ضامنا وللملتقط أن ينقل اللقيط حيث شاء كذا في فتاوى قاضي خان ولا يجوز أن يؤاجره ذكره في الكراهية وهو الأصح كذا في التتارخانية فإن وجد مع اللقيط مال أمر القاضي الملتقط أن ينفق عليه من ذلك المال فما اشترى له من طعام أو كسوة فذلك جائز وإذا قتل اللقيط خطأ تجب الدية على عاقلة القاتل وتكون لبيت مال المسلمين وإن قتل عمدا فصالح الإمام القاتل على الدية جاز ولو عفا عن القاتل لا يجوز ولو أراد أن يقتل القاتل فله ذلك عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإذا أنفق الملتقط على اللقيط من مال نفسه إن أنفق بغير أمر القاضي فهو في ذلك متطوع وإن أنفق بأمر القاضي أمره إن كان القاضي أمره بالإنفاق على أن يكون دينا عليه فإن ظهر له أب كان للملتقط حق الرجوع على أبيه وإن لم يظهر له أب فله حق الرجوع عليه إذا كبر وإن كان القاضي أمره بالإنفاق ولم يقل على أن يكون دينا عليه ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى أنه لا يكون له حق الرجوع في ظاهر الرواية والأصح ما ذكر في ظاهر الرواية كذا في المحيط إذا أدرك اللقيط وتزوج امرأة ثم أقر أنه عبد لفلان ولامرأته عليه صداق فصداقها عليه لازم ولا يصدق على إبطاله وكذا لو استدان دينا أو بايع إنسانا أو كفل كفالة أو وهب هبة أو تصدق بصدقة وسلم أو كاتب عبده أو دبره أو أعتقه ثم أقر أنه عبد لفلان لا يصدق في إبطال شيء من ذلك كذا في فتاوى قاضي خان كتاب اللقطة هي مال يوجد في الطريق ولا يعرف له مالك بعينه كذا في الكافي التقاط اللقطة على نوعين نوع من ذلك يفترض وهو ما إذا خاف ضياعها ونوع من ذلك لا يفترض وهو ما إذا لم يخف ضياعها ولكن يباح أخذها أجمع عليه العلماء واختلفوا فيما بينهم أن الترك أفضل أو الرفع ظاهر مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى أن الرفع أفضل كذا في المحيط سواء كانت اللقطة دراهم أو دنانير أو عروضا أو شاة أو حمارا أو بغلا أو فرسا أو إبلا وهذا إذا كان في الصحراء فإن كان في القرية فترك الدابة أفضل وإذا رفع اللقطة يعرفها فيقول التقطت لقطة أو وجدت ضالة أو عندي شيء فمن سمعتموه يطلب دلوه علي كذا في فتاوى قاضي خان ويعرف الملتقط اللقطة في الأسواق والشوارع مدة يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك هو الصحيح كذا في مجمع البحرين ولقطة الحل والحرم سواء كذا في خزانة المفتين ثم بعد تعريف المدة المذكورة الملتقط مخير بين أن يحفظها حسبة وبين أن يتصدق بها فإن جاء صاحبها فأمضى الصدقة يكون له ثوابها وإن لم يمضها ضمن الملتقط أو المسكين إن شاء لو هلكت في يده فإن ضمن الملتقط لا يرجع على الفقير وإن ضمن الفقير لا يرجع على
