[ 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم (1) ما رنحت أعطافها في رياض الطروس عذبات الاقلام، ولا نسجت ببنان لسانها مطارف تتشح بها غواني الكلام أشرف من حمد الله الذي لا زالت آحاد الموجودات تشكر تواتر نعمائه، وتخبر بلسان فقر الحدوث عن مستفيض آلائه، وتروي الرياض كمال قدرته بأصح الاسانيد عن عليل النسيم، وتحدث مرسلات قطرات المزن عن متون الغمام باتصال فضله العميم، والصلاة على نبيه ومضمر سره، الذي اجتباه عنوانا لصحيفة أحبائه، وخاتمة لدفتر أنبيائه (2) وآله الذين جعل مقبول الطاعات موقوفا على محبتهم، ومرفوع الاعمال معلقا على طاعتهم، صلاة لا تنقطع ما دامت المعضلات بأنامل الافكار منحلة، ومجاهيل الاحكام مستفادة من الادلة. وبعد: فقد نجز - بحمد الله تعالى وحسن توفيقه - كتاب (مستدرك الوسائل) الحاوي لما خفي عن الانام من أدلة الاحكام والمسائل، حتى عرف صدق القائل:، (ترك للاواخر الاوائل)، وأصبح مصباحا تزاح بأنوار أخباره ________________________________________ (1) ورد هنا بعد البسملة - في الحجرية دون المخطوط -: وبه نستعين. (2) في المخطوط والحجربة: أبنائه والظاهر هو ما أثبتناه. (*) ________________________________________