[ 29 ] والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الاخبار الموجبة للزكاة (1)، انتهى. وظاهره كما نسب إليه في المدارك (2) التوقف في هذا الحكم - الذي ادعى العلامة عليه الاجماع في المنتهى (3)، كما حكي - لاجل الخبر المذكور، وهذا ينبئ عن شدة اعتماده عليه، ولا يكون إلا بعد صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، وصحة سنده. وقال في الذكرى: إذا لم نقل بوجوب التحليل فالاؤلى استحبابه استظهارا، ولو مع الكثافة، لما رووه أن النبي صلى اللة عليه وآله فعله، وروينا في الجعفريات أنه صل الله عليه وآله قال: (أمرني جبرئيل عليه السلام عن ربي أن أغسل فنكي عند الوضوء)، وهما جانبا العنفقة، أو طرف اللحيين عندها، وفي الغريبين: مجمع اللحيين ووسط الذقن، وقيل: هما العظمان الناشزان من الاذنين، وقيل: هما ما يتحركان من الماضغ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه كان ينضح غابته - وهي الشعر تحت الذقن - وأن عليا عليه السلام كان يخلل لحيته. وما مر - مما يدل على نفي التخليل - يحمل على نفي الوجوب، جمعا بين الاخبار، وحينئذ بطريق الاولى استحباب إفاضه الماء على ظاهر اللحية طولا، انتهى (4). فانظر كيف سلك بأخبار الجعفريات سلوكه بما في الكتب الاربعة. ________________________________________ (1) البيان: 191 - 192، الجعفريات: 54، الخلاف 2: 108 (مسألة 125. (2) مدارك الاحكام 5: 184. (3) منتهى المطلب 1: 506. (4) ذكرى الشيعة: 84، وفي النهاية 3: 476 الحديث باللفظ التالي: أمرني جبرئيل أن أتعاهد فنيكي بالماء عند الوضوء، الغريبين: مخطوط، وأنظر الجعفريات: 18. (*) ________________________________________