[ 110 ] محبوب عنه، واحتمل كونه معاوية بن عمار أو معاوية بن وهب لروايته عنهما (1). واما المثنى ففي الكشي: قال أبو النضر محمد بن مسعود: قال علي بن الحسن: سلام ومثنى بن الوليد ومثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم (2). قال الشارح: اي ليس حديثهم في كمال الصحة، ولا بأس بان يعمل به أو الاعم من الحديث والمذهب (3)، انتهى. قلت: مفاد هذا الوصف يختلف بحسب اختلاف الموصوف، فإن كان من العلماء ففي علمه، وأنه لا قصور فيه، وان كان من التجار نزل على حسن المعاملة، وكان نفي البأس والقصور عنها، وان كان من الرواة فنفي البأس عنه نفيه عن رواياته، وأنه لا علة فيها تسقطها عن الحجية، كما لو سئل عن امام قوم يريد ان يصلى معه ؟ فأجيب بانه لا بأس به، يريد خلوه عما يسقطه عن مقام الامامة، فلا بد ان يكون جامعا لشرائطها، وكتب الرجال وضعت لكشف حال الرواة من حيث روايتهم، فإذا قيل في حق احد: لا بأس به، أي من حيث روايته فلا بد وان تكون رواياته جامعة لاقل مراتب الحجية، فلو كان فيه ما يسقط خبره عن الحجية لا يصلح اطلاق نفي البأس عنه. نعم فيه ايماء إلى خلوه عن بعض الاوصاف والفضائل التي لا يضر فقدها بحجية خبره، بل هي كمالات ومزايا قد تنفع في مقام التعارض، فان ________________________________________ (1) جامع الرواة 2: 238 / 1729. (2) رجال الكشي 2: 629 / 623. (3) روضة المتقين 14: 231 (*). ________________________________________