[ 125 ] اصحابنا - على ما ذكره كثير منهم - وسعيد بن المسيب عند الشافعي فيقبل مرسله ويصير في قوة المسند. وفي تحقق هذا المعنى وهو العلم بكون المرسل لا يروي الا عن ثقة نظر لان مستند العلم ان كان هو الاستقراء لمراسيله بحيث يجدون المحذوف ثقة فهذا في معنى الاسناد ولا بحث فيه، وان كان لحسن الظن به في أنه لا يرسل الا عن ثقة فهو غير كاف شرعا في الاعتماد عليه، ومع ذلك غير مختص بمن يخصونه به، وان كان استناده الى اخباره بانه لا يرسل الا عن الثقة فمرجعه الى شهادته بعدالة الراوي المجهول - وسيأتي ما فيه -، وعلى تقدير قبوله فالاعتماد على التعديل.. وظاهر كلام الاصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير هو المعنى الاول ودون اثباته خرط القتاد، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ومنع تلك الدعوى، انتهى (1). ومال إليه تلميذه الارشد الشيخ حسين في وصول الاخيار (2)، وسبطه في المدارك ففيه: والرواية قاصرة السند بالارسال وان كان المرسل لها ابن أبي عمير كما صرح به المصنف وجدي، انتهى (3). وظاهر التكملة انحصار المخالف منهم (4) والمعظم كما نص عليه في (5) المفاتيح على الاعتبار ونسبه إلى والده صاحب (6) الرياض وجده الاستاذ ________________________________________ (1) الدراية للشهيد الثاني: 48. (2) وصول الاخيار: 107. (3) مدارك الاحكام: 60. (4) تكملة الكافي 2: 320. (5) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه. (6) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى وان دل الثاني عليه ايضا. (*) ________________________________________