[ 132 ] ان ما لم يعلم كذلك، وهذا لا حاجة فيه الى كونه لا يرسل الا عن ثقة، انتهى (1). وفيه مواقع للنظر: اما اولا: فلان الناظر في كتب الرجال خصوصا النجاشي وكتب الدراية والاصول في مقام ذكر حجية المرسل والكتب الفقهية يعرف قطعا ان لمراسيل ابن أبي عمر أو مع مسانيده خصوصية عندهم ليس لغيره، سواء الذين تلقوا الاجماعات المنقولة المستفيضة بالقبول واخذوا بها، وهم المعظم، أو لم ياخنوا بها كالشهيد وولده فانهما ما أنكرا أصل النسبة وانما أنكرا الحجية لشبهة تقدمت، فلو كان المستند هو الاجماع لشاركه الجماعة فلا وجه للاختصاص الموجود في كلماتهم حتى صار مثلا ومثالا للاستثناء من كلية عدم حجية المرسل وهذا واضح لمن رجع الى كلماتهم. واما ثانيا: فالمشهور حملهم (2) الصحة في قاعدة الاجماع على مصطلح القدماء، وزعموا ان لها اسبابا عندهم غير وثاقة الراوي ايضا، فالحكم بصحة خبر احدهم لا يلازم وثاقة شيخه، وروايته عنه لا تدل على وثاقته مع ان صريح العدة (3) والذكرى (1) وكشف الرموز (5) ونهاية العلامة (6) وشرح العميدي (7)، ________________________________________ (1) حواشي السيد صدر الدين على رجال ابي علي: غير موجود عندنا. (2) في الاصل: فلا المشهور حملوا، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى. (3) عدة الاصول 1: 387. (4) ذكرى الشيعة: 14. (5) كشف الرموز 1: 344. (6) نهاية الوصول الى علم الاصول: 218. (7) شرح العميدي: غير موجود لدينا، والعميدي: هو السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد ابن علي الاعرج الحسيني الحلي، ابن اخت العلامة الحلي، صاحب منية الطالب في شرح تهذيب طريق الوصول الى الاصول للعلامة، وهو من مشايخ الشهيد الاول ولد سنة 681 ه وتوفي رحمه الله سنة 754 ه، كما في هدية الاحباب: 204. (*) ________________________________________
