[ 131 ] وقال السيد في (1) المفاتيح: ان ارادوا ان هذا الظن ليس بحجة لانه يشترط في حجية كل ظن حصول ظن آخر من جهة الفحص بعدم وجود معارض له فهو باطل، لان ذلك لو سلم فانما هو في صورة امكان الفحص عن المعارض واما مع عدمه فلا يشترط كما هو الظاهر من سيرة العقلاء في موارد عملهم بالظن وكذلك من معظم الاصحاب، انتهى (2). قلت: ولو فرض انه وجد معارض في كلام احد من هؤلاء الجماعة لكان الظن الحاصل من توثيق ابن أبي عمير شيخه المعاصر المخالط معه الاخذ عنه اقوى من تضعيف الشيخ اياه، مثلا بعد ازيد من مائتي سنة فلا فرق في العلم بشخصه أو الجهل به، كل ذلك مع كون مناط حجية قول المزكى هو الظن، ولو كانت ادلة حجية خبر العادل كما عليه جماعة فالاشكال ساقط من اصله. الثاني: ظاهر جماعة وصريح اخرين ان مستند عمل الاصحاب بمراسيله كونه لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة، وهنا احتمالان آخران: الاول: ما يظهر من الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال من ان المستند هو الاجماع المنقول المعروف على تصحيح ما يصح عن جماعة هو منهم (3)، وبه صرح المحقق السيد صدر الدين في حواشيه على رجال ابي علي حيث قال: الظاهر أنه ليس العلة في قبول مراسيل ابن أبي عمير كونه لا يروي الا عن ثقة ليقال انه ليس كونه ثقة عنده حجة على غيره، بل لكونه من اصحاب الاجماع، ولعل الاصحاب قد قابلوا اخبار هؤلاء فوجدوا كثيرا منها أو اكثرها على صفة يحصل العلم بكونه مطابقا للواقع أو الظن بذلك فاستدلوا بذلك على ________________________________________ (1) في الاصل: سيد، وما اثبتناه هو الانسب للمعنى، وان دل ما في الاصل عليه، فلاحظ. (2) مفاتيح الاصول: 373. (3) تكملة الرجال 2: 315. (*) ________________________________________
