[ 130 ] عن طبقة ابن أبي عمير بقرون، فيكتفون في الفحص بمراجعتها وعدم وجدان المعارض فيها، والاجماعات المستفيضة السابقة كاشفة عن تصديق الاصحاب من معاصري ابن أبي عمير ومن تلاهم توثيقه مشايخه بناء على كون المستند اخباره. فلو كان لتوثيقه معارض كانوا احق واولى بالوقوف عليه لقربهم ومخالطتهم ومخالطة من عاشرهم، فالظن بعدم وجود المعارض الحاصل من عملهم بمراسيله وتصديقهم وثاقة مشايخه اقوى مرتبة واشد اساسا من الظن بعدمه بعد المراجعة الى الكتب المذكورة التي ما بنى بعضها الا لذكر المدح والقدح مع ان في الاصل الذي اسساه نظر. قال الاستاذ الاكبر في مقام ذكر الامور المفيدة للتوثيق: ومنها أن يقول الثقة: حدثني الثقة، وفي افادته التوثيق المعتبر خلاف معروف وحصول الظن منه ظاهر، واحتمال كونه في الواقع مقدوحا لا يمنع الظن فضلا عن احتمال كونه ممن ورد فيه قدح كما هو الحال في سائر التوثيقات. وربما يقال: الاصل تحصيل العلم ولما تعذر يكفي الظن الاقرب وهو الحاصل بعد البحث، ويمكن ان يقال - مع تعذر البحث -: يكفي الظن كما هو الحال في سائر التوثيقات وسائر الادلة والامارات الاجتهادية، وما دل على ذلك دل على هذا، ومراتب الظن متفاوته جدا، وكون المعتبر هو أقوى مراتبه لم يقل به احد مع انه على هذا لا يكاد يوجد حديث صحيح بل ولا يوجد، وتخصيص خصوص ما اعتبرت من الحد بانه إلى هذا الحد معتبر دون ما هو أدون من ذلك انى لك باثباته مع انه ربما يكون الظن الحاصل في بعض التوثيقات بهذا الحد وأدون (1)، انتهى. ________________________________________ (1) الاستاذ الاكبر: هو الوحيد البهبهاني، انظر الفائدة الثالثة من فوائده المطبوعة في آخر كتاب رجال الخاقاني: 54، والموجودة ايضا ضمن فوائد منهج المقال: 11. (*) ________________________________________