[ 129 ] في وجوب تصديقه بانهم مشايخه ويرجع التزكية والتوثيق الى الاصحاب ويهون الاشكال الذي ذكره الشهيد وولده المحقق في شرح الدراية والمعالم في القسم الثاني بان اخبر بوثاقة مشايخه دون اعيانهم بان التعديل انما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح له، وانما يعلم الحال مع تعيين العسول وتسميته لينظر هل له جارح أولا، ومع الابهام لا يؤمن عدم وجوده، واصالة عدم الجارح مع ظهور تزكيته غير كاف في هذا المقام إذ لا بد من البحث في حال الرواة على وجه يظهر به احد الامور الثلاثة من الجرح، أو التعديل، أو تعارضهما حيث يمكن، بل اضرابه عن تسميته مريب في القلوب، والتمسك بالاصل غير موجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة. وبالجملة فلا بد للمجتهد البحث عن كل ما يحتمل ان يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه كما نبهوا عليه في العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص، هذا غاية ما قالا في وجه الاشكال. والجواب، بعد تسليم جميع ما ذكر: أن محل فحص الجماعة في هذا المقام هو الكشي (1) والنجاشي (2) ورجال الشيخ (3) والفهرست (4) والغضائري (5)، الاصول الخمسة المعروفة لا غيرها، كما هو ظاهر لمن نظر الى عملهم، ونراهم يعملون بتوثيق احدهم وان لم يذكره الاخرون أو ذكره ولم يوثقه، وهم متاخرون ________________________________________ (1) رجال الكشي 2: 854 / 1103. (2) رجال النجاشي 326 / 887. (3) رجال الشيخ 388 / 326. (4) فهرست الشيخ 142 / 607. (5) رجال الغضائري: من الكتب المفقودة التي لا وجود لها اليوم، ولكن في مجمع الرجال للقهباني ما يشير الى وصول نسخة إليه من هذا الكتلب، للنقل للصريح عنه في كثير من اجزاء كتابه، فلاحظ. (*) ________________________________________