[ 244 ] السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فأما امير المؤمنين (عليه السلام) فحلف أن لا ينام بالليل ابدا، وأما بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا، وأما عثمان بن مظعون فانه حلف أن لا ينكح ابدا إلى ان قال: فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونادى الصلاة جامعة، وصعد المنبر وحمد الله واثنى عليه ثم قال: ما بال اقوام يحرمون على انفسهم الطيبات الا انى انام الليل وانكح وافطر بالنهار، فمن رغب عن سنتى فليس منى، فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله عزوجل: (لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم (2). (29487) 2 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل قال: امرأته طالق أو مماليكه احرار ان شربت حراما ولا حلالا قط (1) ؟ فقال: اما الحرام فلا يقربه حلف أو لم يحلف، واما الحلال فلا يتركه فانه ليس لك ان تحرم ما احل الله، لان الله يقول: (لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم) (2). أقول: وتقدم ما يدل على عدم انعقاد هذه اليمين مع رجحان المخالفة (3) ويأتي ما يدل عليه (4). ________________________________________ (2) المائدة 5: 89. (2) تفسير العياشي 1: 336 / 162. (1) (قط) ليس في المصدر. (2) المائدة 5: 87. (3) تقدم في الباب 11 من هذه الابواب. (4) ياتي في الحديث 2 و 3 من الباب 23 من هذه الابواب. (*) ________________________________________
