[ 270 ] فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): يا هذا ! اتحلف ؟ فقال: نعم والله الذى لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ويلك تبجل الله فيستحيى من تعذيبك، ولكن قل: برئت من حول الله وقوته والجئت إلى حولي وقوتى، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا، فقال أبو جعفر المنصور: لا اصدق عليك بعد هذا أبدا واحسن جائزته، ورده. (29551) 2 - محمد بن الحسين الرضى في (نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بانه برئ من حول الله وقوته، فانه إذا حلف بها كاذبا عوجل، وإذا حلف بالله الذى لا اله الا هو لم يعاجل لانه قد وحد الله سبحانه. (29552) 3 - سعيد بن هبة الله الراوندي في (الخرائج والجرائح) عن الرضا عن ابيه (عليهما السلام): ان رجلا وشى إلى المنصور ان جعفر ابن محمد (عليه السلام) يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم (1) فاحضره المنصور فقال الصادق (عليه السلام): ما فعلت شيئا من ذلك فقال المنصور لحاجبه: حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا - يعنى: الصادق (عليه السلام) - فقال الحاجب: قل والله الذى لا اله الا هو - وجعل يغلظ عليه اليمين - فقال الصادق (عليه السلام): لا تحلفه هكذا فانى سمعت أبي يذكر عن جدى رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: ان من الناس من يحلف بالله كاذبا فيعظم الله في يمينه ويصفه بصفاته الحسنى فيأتى تعظيمه لله على اثم كذبه ويمينه، ولكن دعني احلفه باليمين التى حدثنى أبي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه لا يحلف بها ________________________________________ (2) نهج البلاغة 3: 209 / 253. (3) الخرائج والجرائح: 200. (1) في نسخة: عليه. (*) ________________________________________