[ 164 ] (21248) 9 - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا قوما يتولون بأمير المؤمنين (عليه السلام) ويفضلونه على الناس كلهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم، أنتولاهم ؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، ثم قسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السبعة الاسهم، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنه كان رجل مسلم، وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن (1)، فلم يزل يزين له الاسلام حتى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر جماعة، فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله حتى تطلع الشمس، فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر، فقال له: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان ________________________________________ (9) الخصال: 354 / 35. (1) في المصدر زيادة: فأحب المؤمن للكافر الاسلام. (*) ________________________________________
