[ 165 ] أفضل، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا، وقد بلغ مجهوده، وحمل عليه ما لا يطيق، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس، فدق عليه بابه، ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عني فان هذا دين شديد لا أطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أن امارة بني امية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمامتنا (2) بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه. 15 - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والاعطاء في الله والمنع في الله. (21249) 1 - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد، وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل ايمانه. (21250) 2 - وبالاسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله، وتبغض في الله وتعطي في الله، وتمنع في الله. ________________________________________ (2) في المصدر: إمارتنا. وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 10 من هذه الابواب، وما يدل عليه بعمومه في الباب 27 من ابواب جهاد النفس. الباب 15 فيه 21 حديثا (1) الكافي 2: 101 / 1، والمحاسن: 263 / 330. (2) الكافي 2: 102 / 2، والمحاسن: 263 / 328. (*) ________________________________________
