[ 101 ] القرآن، ورواية حديث رسول الله (ص)، وكتابته، وواجهتهم مشكلة إيجاد البديل، ورأوا: أن الحل الافضل هو توجيه الناس إلى ما عند أهل الكتاب، فإن ذلك ينسجم مع الخلفيات التي كانت لدى الكثيرين، ويدفع الاخرين للتعرف على ما عند هؤلاء الناس من عجائب وغرائب، ثم هو يخفف من حدة الضغوطات التي يتعرضون لها فيما يرتبط باهتمام الناس بالمعارف الدينية. وتبقى مشكلة الفتوى، وهي مشكلة سهلة الحل، وقد وجدوا لها التدبير المناسب والمعقول بنظرهم، كما سنرى. أما كيف وجهوا الناس نحو علوم أهل الكتاب، فذلك هو الامر المهم والحساس، الذي لابد لنا هنا من الاشارة إلى بعض فصوله وشواهده، فنقول: المرسوم العام: لقد كان لابد لهم بادئ ذي بدء من إعطاء رواية الاسرائيليات جوازا شرعيا، مستندا إلى النبي (ص)، ليقبله الناس، وليكون حجة على من يريد أن يعترض، فكان أن أصدروا مرسوما عاما، منسوبا إلى رسول الكه (ص) يقول: " حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ". كما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري (1). (* هامش) * (1) راجع: صحيح البخاري ج 2 ص 165 ط سنة 1309 ه‍. والمصنف للصنعاني ج 6 ص 109 و 110 وج 15 ص 310 و 311 و 312 وهوامشه والجامع الصحيح ج 5 ص 40 وسنن أبي داود ج 3 ص 322 وسنن الدارمي ج 1 = (*) ________________________________________