[ 108 ] ومشهورة (1). هذا بالاضافة إلى تأثير ذلك المرسوم العام في ترغيب الناس بما عند أهل الكتاب، حسبما تقدم. أبو هريرة يروي في كعب: وقد أفاد كعب من هذه التقريظات، واستخدمها في جلب المزيد من التلامذة إلى حظيرته، وبدأ ينشر على تلامذته ما شاءت له قريحته، ودعته إليه أهدافه. وترخص الناس في الرواية عنه، حتى كان أبو هريرة يروي عن كعب، كما يروي عن رسول الله (ص)، وقد روى حديثا في خلق السماوات والارض حكموا عليه بأن أبا هريرة إنما تلقاه عن كعب (2). ويقول بشير بن سعد - كما روي عنه -: " إتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فو الله، لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة، فيحدث عن رسول الله، ويحدثنا عن كعب، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب، ويجعل حديث كعب عن رسول الله (ص) " (3). فترى: أن أبا هريرة يجعل حديثه عن كعب، إلى جانب حديثه عن رسول الله (ص). ولا يجد غضاضة في أن يحدث في مجالسه عنهما معا ! ! ________________________________________ (1) راجع على سبيل المثال: الاصابة، والتراتيب الادارية ج 2 ص 426 عن الجاسوس ص 502. (2) راجع: البداية والنهاية ج 1 ص 17. (3) راجع: البداية والنهاية ج 8 ص 109 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 606 وفي هامشه عن تاريخ ابن عساكر ج 19 ص 121 والاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير.. (*) ________________________________________