[ 125 ] وكان معاوية إذا صلى الفجر يجلس إلى القاص، حتى يفرغ من قصصه (1). كما أن عمر بن عبد العزيز كان يجلس ويستمع إلى القصاص (2). وكان محمد بن قيس قاصا لعمر بن عبد العزيز بالمدينة (3). وكان الناس يفخرون بفقيههم وقاصهم: ابن عباس، وعبيد بن عمير (4). وما دام أن القصاصين صاروا مصدر فخر للامة، فمن الطبيعي: أن نرى كثيرين من الاعيان والمعروفين قد تصدوا للقص أيضا، فعدا عن تصدي مثل: كعب الاحبار، الذي كان يقص في عهد معاوية بأمر منه (5). وكان عمر أيضا يستدعي من كعب الموعظة (6). وهذا اصطلاح يقصد به القصص، كما يظهر من كتاب: القصاص ________________________________________ = ج 10 ص 171 عن ابن سعد، وعن العسكري في المواعظ، والقصاص والمذكرين ص 22. (1) التراتيب الادارية ج 2 ص 348 عن مروج الذهب ج 2 ص 52. (2) القصاص والمذكرين ص 33. (3) راجع: الجرح والتعديل ج 8 ص 63 والتاريخ الكبير ج 1 ص 212 وتاريخ ابن معين ص 166 وراجع: الحوادث والبدع ص 103 عن المدونة الكبرى، كتاب الوضوء. (4) القصاص والمذكرين ص 46 / 47 وراجع: المعرفة والتاريخ ج 2 ص 33 والطبقات الكبرى ج 5 ص 445. (5) القصاص والمذكرين ص 25 وراجع: ربيع الابرار ص 588 وتاريخ المدينة ج 1 ص 8 والتراتيب الادارية ج 2 ص 336 عن أحمد، وحسن الهيثمي أسناده. (6) القصاص والمذكرين ص 30. (*) ________________________________________