[ 272 ] قال: ففزع لذلك محمد بن الحنفية فزعا شديدا وقال: عمدتم إلى ما هو الأصل في شرايع الاسلام، ومعالم دينكم، فزعمتم: أنه من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه، تحتمل الصدق والكذب، وقد تكون أضغاث أحلام ؟ !. قال: فقلت: هذا الحديث قد استفاض في الناس ؟ !. قال: هذا والله هو الباطل، ثم قال: وإنما أخبرني أبي: أن جبرئيل " عليه السلام " أذن في بيت المقدس ليلة الاسراء وأقام، ثم أعاد جبرئيل الأذان لما عرج بالنبي (ص) إلى السماء (1). 3 - والامام الحسن " عليه السلام " قد أنكر ذلك أيضا، حيث تذاكروا عنده الأذان، وذكروا رؤيا ابن زيد، فقال: إن شأن الأذان أعظم من ذلك. أذن جبرئيل في السماء مثنى مثنى، وعلمه رسول الله (ص)، وأقام مرة مرة، فعلمه رسول الله (ص) (2). 4 - عن الحسين بن علي أنه سئل عن الأذان وما يقول الناس، فقال: " الوحي ينزل على نبيكم وتزعمون: أنه أخذ الأذان عن عبد الله بن زيد ؟ ! بل سمعت أبي علي بن أبي طالب (ع) يقول: أهبط الله ملكا حين عرج برسول الله (ص)، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال له جبرئيل: يا محمد، هكذا أذان الصلاة " (3). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 96، والنص والاجتهاد ص 205 وكتاب العلوم (أمالي أحمد بن عيسى بن زيد) ج 1 ص 90. (2) النص والاجتهاد ص 255 عن مشكل الآثار، وابن مردويه، وعن كنز العمال ج 6 ص 277 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 171. (3) راجع ما تقدم وما سيأتي. (*) ________________________________________