[ 293 ] و: وفي سنة 350 ه أعلن المؤذنون بحي على خير العمل بأمر جعفر بن فلاح نائب دمشق للمعز (1)، وفي نفس السنة أيضا قدم البساسيري إلى بغداد، وزيد في الأذان حي على خير العمل (2). ز: وقال: " إن العبيديين الزاعمين أنهم فاطميون، كانوا شيعة، يقولون في أذانهم بعد الحيعلتين: حي على خير العمل، يقولونها مرتين كما تقولها الزيدية في أذانهم بمكة والمدينة في غير أيام الحج، وكذلك بصعدة أيضا وغيرها من أرض اليمن " (3). ح: وقال ابن كثير، وهو يتحدث عن شروط الشيعة على والي حلب لاعانتهم إياه على صلاح الدين: " إن الروافض شرطوا عليه إعادة حي على خير العمل في الأذان، وأن ينادى في جميع الجوامع والأسواق، ويستخلص لهم الجامع وحدهم، وبنادى بأسامي الأئمة الاثنى عشرسلام الله عليهم، ويكتر على الجنائز خمس تكبيرات، وأن يفؤض أمر العقود والأنكحة إلى الشريف الطاهر أبي المكارم حمزة إبن زهرة الحسيني، مقتدى شيعة حلب، فقبل الوالي ذلك كله " (4). سبب حذف هذه العبارة: وأما لماذا حذفت هذه العبارة من الأذان ؟ ! فقد صرح الخليفة الثاني نفسه بسر ذلك، فقد قال ابن شاذان، مخاطبا أهل السنة والجماعة: 35 - " ورويتم عن أبي يوسف القاضي، رواه محمد بن الحسن، ________________________________________ (1) تاريخ الأسلام حوادث سنة 350 ص 48، والبداية والنهاية ج 11 ص 270 وراجع: تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 408 ومآثر الانافة ج 1 ص 307. (2) تاريخ الخلفاء ص 418. (3) الالمام ج 4 ص 32، وليراجع ص 40 و 41 منه. الكنى والألقاب ج 2 ص 189 والبداية والنهاية ج 2 ص 289. (*) ________________________________________
