[ 294 ] وأصحابه، وعن أبي حنيفة، قالوا: كان الأذان على عهد رسول الله (ص)، وعلى عهد أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر ينادى فيه: حي على خير العمل. فقال عمر بن الخطاب: إني أخاف أن يتكل الناس على الصلاة، إذا قيل: حي على خير العمل، ويدعوا الجهاد، فأمر أن يطرح من الأذان: حي على خير العمل " (1). 36 و 37 و 38 - وروي مثل ذلك عن أبي عبد الله الصادق، وأبي جعفر الباقر، وابن عباس (2). كلمة حول هذا الرأي: ونحن وإن كنا نرى: أن أمر الجهاد في زمن الرسول (ص) كان أعظم وأشد، والناس إليه أحوج منهم على عهد عمر، ولم يحذف النبي (ص) هذه العبارة من الأذان مما يعني: أننا نستطيع أن نجزم بأن اجتهاد الخليفة الثاني لم يكن على درجة مقبولة من القوة والكفاية. حيث لم تلحظ فيه جميع جوانب وخلفيات هذه القضية بالشكل الكافي والمقبول. إلا أن تعليل عمر الآنف الذكر، يدل على أن ترك هذه الفقرة من ________________________________________ (1) الايضاح لابن شاذان ص 201 / 202، وراجع: الاعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 296 و 299 و 304 و 305 و 306 و 307، وكتاب العلوم ج 1 ص 92. (2) راجع: دعائم الأسلام ج 1 ص 142، والبحار ج 84 ص 156 و 130، وعلل الشرايع ج 2 ص 56، والبحر الزخار، وجواهر الأخبار والآثار بهامشه كلاهما ج 2 ص 192، ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 100 عن مبادئ الفقه الاسلامي لمحمد سعيد العرفي ص 38 عن سعد الدين التفتازاني في حاشيته على ضرح العضد، على مختصر الأصول لابن الحاجب، وسيرة المصطفى للسيد هاشم معروف الحسني ص 274 عن: الروض النضير ج 2 ص 42، ونقله في الاعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 310 عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد أيضا. (*) ________________________________________
