[ 133 ] كالخطيب " (1). القصاصون على حقيقتهم: إنه وإن كان كثير من الاعيان والمعروفين كانوا يحضرون مجالس القصاصين، ويستمعون إليهم (2)، وقد استمر ذلك إلى وقت متأخر نسبيا، إلا أن أمرهم قد افتضح، وظهر لاكثر الناس ما كان خافيا. وبدأ الناس يجهرون بالحقيقة، ويصرحون بها، ونحن نذكر هنا بعضا من ذلك ليتضح الامر، ويسفر الصبح لذي عينين، فنقول: 1 - قال أبو قلابة: " ما أمات العلم إلا القصاص، يجلس الرجل إلى القاص السنة فلا يتعلم منه شيئا " (3). وقريب من ذلك ما عن أيوب السختياني (4). 2 - لقد ذكر أحد الصحابة لواحد من القصاصين: أن ظهور القصاص كان هو السبب في ترك الناس لسنة نبيهم، وقطع أرحامهم (5). 3 - عن أحمد بن حنبل: أكذب الناس السؤال، والقصاص (6). ________________________________________ (1) الحوادث والبدع، لابي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي ص 99 ط تونس سنة 1959 م. (2) راجع: القصاص والمذكرين وغيره. (3) ربيع الابرار ج 3 ص 588 والقصاص والمذكرين ص 107 وراجع ص 108 وأضواء عل السنة المحمدية ص 124. (4) السنة قبل التدوين ص 213 عن الجامع لاداب الراوي وأخلاق السامع ص 147 (5) راجع: مختصر تاريخ دمشق ج 10 ص 202 ومجمع الزوائد ج 1 ص 189 وغير ذلك. (6) القصاص والمذكرين ص 83 وراجع: طبقات الحنابلة ج 1 ص 253 وعن قوت (*) ________________________________________