[ 109 ] ذلك وتحقق ما أوعدهم به (ص) في واقعة أحد، كما سنرى (1). وتقرر الامر على الفداء، وجعل فداء كل أسير من ألف إلى أربعة آلاف، وصارت قريش تبعث بالفداء أولا بأول. وأعطى (ص) كل رجل من أصحابه الاسير الذى أسر، فكان هو يفاديه بنفسه (2). وفي بعض النصوص: أن سهيل بن عمرو جاء بفداء أسرى بدر، فطلب منه (ص) أن يخبره بما تريد قريش في غزوة (3). هذا بعض ما نطمئن إلى صحته من النصوص التاريخية هنا. لو نزل العذاب مانجا إلا إبن الخطاب: ولكننا نجد روايات أخرى تقرر عكس ما ذكر آنفا، وتقول: إنه (ص) مال إلى رأي أبي بكر، بل وانزعج من مشورة عمر، فنزل القرآن بمخالفة وموافقة عمر، فلما كان من الغد، غدا عمر على رسول الله، فإذا هو وأبو بكر يبكيان، فسأل عن سبب ذلك، فقال الرسول (ص): إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، لو نزل عذاب ما أفلت منه ________________________________________ (1) راجع هذه النصوص في المصادر التالية، وإن كان كثير منها يذكر أنه (ص) قد مال إلى قول أبي بكر، وبعضها يذكر أنه لم يرد إلا قتلهم فراجع: الطبري ج 1 ص 169، والسيرة الحلبية ج 2 ص 190، وصحيح مسلم ج 5 ص 157، والبحار ج 19، وأسباب النزول للواحدي ص 137، وحياة الصحابة ج 2 ص 42، وكنز العمال ج 5 ص 265 عن أحمد ومسلم، والترمذي، وأبي داود، وابن أبي شبية، وأبي عوانة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردوية، وأبي نعيم، والبيهقي. والدر المنثور ج 3 ص 201 - 203، ومشكل الاثار ج 4 ص 291 و 292، ومغازي الواقدي ج 1 ص 107 و 108، والكامل لابن الاثير ج 2 ص 136. (2) المصنف ج 5 ص 211. (3) المصدر السابق. (*) ________________________________________
