[ 110 ] إلا ابن الخطاب. وعن ابن عباس، عن ابن عمر، أنه (ص) قال: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، وأنزل الله: (ما كان لنبي يكون له أسرى حتى يثخن في الارض) إلخ (1). ونحن لا نصدق ما ذكر آنفا، ولدينا من الادلة ما يكفي لاثبات بطلانها. ولعل هذه الروايات هي التي جرأت بعض الجهلة الافاكين ممن ينتحل الاسلام، ليكتب ويقول: قد أخطأ الرسول في موقفه من الاسرى بدر، ونزل الوحي مصححا خطأه. قال تعالى: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض) (2). ومستندنا في تكذيب ذلك كله ما يلي: أولا: لماذا ما نجا من العذاب إلا عمر ؟ وما ذنب سعد بن معاذ ليعذب ؟ أليس هو من الموافقين لعمر، كما نص عليه غير واحد، بل كان هو المبتدئ بهذا الرأي على حد تعبير المعتزلي ؟ (3) وما ذنب ابن رواحة ؟ أليس هو من الموافقين لعمر أيضا ؟ (4) ________________________________________ (1) راجع: المصادر المتقدمة جميعا، وفواتح الرحموت بهامش المستصفى للغزالي ج 2 ص 267، وتاريخ الخميس ج 1 ص 393، والمستصفى للغزالي ج 2 ص 365، وتاريخ الامم والملوك ج 2 ص 169. (2) قضايا في التاريخ الاسلامي لمحمود إسماعيل ص 20. (3) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 175 و 176، والكامل لابن الاثير ج 2 ص 126، والسيرة الحلبية ج 2 ص 192، وسيرة ابن هشام ج 2 ص 281، وتاريخ الخميس ج 1 ص 381، ومغازي الواقدي ج 1 ص 110 و 106. (4) البداية والنهاية ج 3 ص 297، وتاريخ الطبري ج 2 ص 170، والروض الانف ج 3 ص 83، وأسباب النزول للواحدي ص 137، وتاريخ الخميس ج 1 = (*) ________________________________________