[ 152 ] فانزلوه. فالتفت إلى رئيس من رؤساء الازد، فقال له: انهض فأقم للناس صلاتهم، فلما تسنم المنبر قال: الحمد لله، ولم يدر ما يقول بعد ذلك، فقال: أيها الناس، قد والله هممت أن لا أحضر اليوم، فقالت لي إمرأتي: انشدتك بالله إن تركت فضل الصلاة في المسجد يوم الجمعة، فاطعتها، فوقفت هذا الموقف الذي ترون. فاشهدوا جميعا انها طالق. فانزلوه إنزالا عنيفا. وأرسل زياد إلى عبد الله بن عامر، انه ليس أحد يقيم صلاتهم، ولا بد ان تحمل على نفسك. فخرج فخطب فتبين فضله في الناس على سائر الناس. (1) التركة الموروثة: أما بالنسبة إلى حجم التركة التي ورثها الناس عن سلفهم الصالح (على حد تعبيرهم) فقد ادعوا: أنه قد وصل إليهم من حديث رسول الله (ص) - من غير طريق أهل البيت " عليهم السلام " - نزر قليل، لا يتناسب مع الحاجات التي تواجه الناس، ولا تتوافق مع هذا التراث الضخم جدا، الذي سطره علماؤهم عبر القرون المتمادية، فهم يقولون: 1 - إن حديث النبي (ص) أربعة آلاف حديث (2). 2 - عن أحمد بن حنبل: " الاصول التي يدور عليها العلم عن النبي " صلى الله عليه وآله " ينبغي أن تكون ألفا وماءتين " (3). ________________________________________ (1) الاخبار الموفقيات ص 203 - 204 ح 119. (2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 367 والباعث الحثيث ص 85 والسنة قبل التدوين عن فتح المغيث ج 4 ص 39 وعن تلقيح فهوم أهل الاثار. (3) إرشاد الفحول ص 251. (*) ________________________________________