[ 205 ] نظرة في تلك الرسائل: وربما يقال: إن المراد بكلمة: " مغنم وغنائم، ومغانم " الواردة في تلك الرسائل هو خصوص غنائم الحرب. ولكن ذلك لا يصح، وذلك لما يلي: 1 - إن إعلان الحرب وقيادتها وتدبيرها كان آنئذ من شؤون الرسول الاعظم " صلى الله عليه وآله وسلم "، أو من نصبه. ثم من تولى الامر بعده من الخلفاء، أو من نصبوه، ولم يكن لاى من القبائل أن تتخذ قرار الحرب من عند نفسها، ولا يحدثنا التاريخ عن نشاط حربي مستقل لهم، ولو كان فالمناسب أن يكتب (ص) بذلك إلى أمرائهم وقوادهم، الذين يتولون إخراج خمس الغنيمة، وإرساله إليه، ثم تقسيم الباقي على أهله. 2 - لقد كانت تلك القبائل تعيش في الحجاز، والشام، والبحرين، وعمان، وأكثرها كان من القبائل الصغيرة، التي لا تقوى على حرب أحد، ليطلب منها إعطاء خمس غنائم حروبها. ________________________________________ = عبيد ص 12 و 19 و 20 و 30، والاستيعاب ترجمة عمر بن تولب، وج 3 ص 381، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 55 و 68 عن شرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 382، وصبحي الاعشى ج 13 ص 329، ومجموعة الوثائق عن إعلام السائلين ونصب الراية، ومغازي ابن إسحاق، ومصنف ابن أبي شيبة، ومعجم الصحابة، والمنتقى، وميزان الاعتدال، ولسان الميزان، واليعقوبي، وصبح الاعشى، وأموال ابن زنجويه. وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64، والبداية والنهاية ج 5 ص 46 و 75، وج 2 ص 351 عن أبي نعيم، وتاريخ الطبري ج 2 ص 384، وفتوح البلدان للبلاذري ص 82، والسيرة الحلبية ج 3 ص 258، وسيرة ابن هشام ج 4 ص 258 و 260، وسيرة زيني دحلان ج 3 ص 30، والمصنف ج 4 ص 300، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 38، ومجمع الزوائد ج 8 ص 244. (*) ________________________________________