[ 206 ] 3 - لو كان المراد خمس غنائم الحرب، لكان معنى ذلك هو السماح لكل أحد بأن يشن حربا على العدو، في أي زمان أو مكان شاء، وهذا من شأنه أن يحدث الفوضى، ويتسبب بمشاكل كبيرة وخطيرة على الدولة الاسلامية. ولا يصدر مثل هذا التشريع عن عاقل، مدبر وحكيم. ومضافا إلى أننا لا نجد في التاريخ شيئا من هذه الفوضى الناشئة عن ممارسة تشريع كهذا. 4 - قد تقدم: أن هذه الرسائل تتعرض لجملة من الاحكام التي ترتبط بالافراد، كالايمان بالله، وبالنبي، وإعطاء الزكاة، والخمس، الامر الذي يجعلنا نكاد نطمئن إلى أن الخمس لا يختلف عن تلك الاحكام في ماهيته، وأنه مما تعم البلوى به للافراد، لا أنه حكم نادر، لا يرتبط بهم فعلا، ولا يتفق لهم ربما في عقود بل قرون كثيرة من الزمن. في السيوب الخمس: وكتب (ص) رسالة لوائل بن حجر، وفيها: " في السيوب الخمس " (1). ________________________________________ (1) أسد الغابة ج 3 ص 38، والاصابة ج 2 ص 208، وج 3 ص 413، والبحار ج 96 ص 83 و 190 والاستيعاب هامش الاصابة ج 3 ص 643، وجامع أحاديث الشيعة ج 8 ص 73، والعقد الفريد ج 1 باب الوفود، والبيان والتبيين، والوسائل كتاب الزكاة باب تقدير نصاب الغنم، ومعاني الاخبار ص 275، وشرح الشفا للقاري ج 1 ص 18، وتاريخ ابن خلدون ج 2، والسيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج 3 ص 94، والفائق للزمخشري ج 1 ص 14، وعن: المعجم الصغير ص 243، ورسالات نبوية ص 67 و 297، وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 58 و 59، ومجموعة الوثائق السياسية ص 205 و 206 عن المواهب اللدنية، والزرقاني، ومادة سيب في نهاية ابن الاثير، ولسان العرب، وتاج العروس، ونهاية الارب وغريب الحديث لابي عبيد في مادة: قيل وسيب، وطبقات ابن سعد ج 1 ص 287. (*) ________________________________________
