[ 157 ] الوضع والوضاعون: وبعدما تقدم، فإننا سوف لن نفاجأ إذا سمعناهم يحكمون على 12 أو 14 أو 35 ألف حديث، بل على مئات الالوف من الاحاديث بالكذب والوضع والاختلاق، وكثير من هذا المختلق والموضوع قد جاء لاهداف مختلفة، ومنها: لارضاء الملوك وتأييد سلطانهم، وتحقيق أهدافهم ومآربهم (1). وقد ذكر العلامة الاميني في كتابه الغدير ج 5 ص 288 - 290 قائمة بالموضوعات بلغت 408684 حديثا فراجع. وحتى تلك الاحاديث التي سكتوا عنها أو حكموا بصحتها، وهي تعد بعشرات الالوف والملايين (2)، وقد زخرت بها كتب صحاحهم ومجاميعهم الحديثية، فإنها تصبح موضع شك وريب، بل إننا لنطمئن لعدم صحة الكثير منها، من الاساس. ________________________________________ (1) راجع: عل سبيل المثال التراتيب الادارية ج 2 ص 208 والكفاية في علم الرواية ص 431 وراجع: المجروحون ج 1 ص 156 و 185 و 155 و 142 و 96 و 63 وص 65 حول وضع الحديث للملوك. وراجع: الباعث الحثيث ص 84 وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 32 و 33 ولسان الميزان ج 3 ص 405 وج 5 ص 228 والفوائد المجموعة ص 426 و 427 وأي كتاب يتحدث عن الموضوعات في الاخبار والاثار مثل اللالئ المصنوعة للسيوطي، والاسرار المرفوعة للشوكاني والموضوعات للفتني، وغير ذلك. (2) راجع عل سبيل المثال: التراتيب الادارية ج 2 ص 202 - 208 و 407 والكنى والالقاب ج 1 ص 414 ولسان الميزان ج 3 ص 405 وتذكرة الحفاظ ج 2 ص 641 و 430 وج 1 ص 254 و 276 وهذا الكتاب مملوء بهذه الارقام العالية والمخيفة، فليراجعه طالب ذلك. (*) ________________________________________