[ 231 ] وجوابه كجواب سابقه. وليس هذا بأولى من العكس، بل العكس هو المتيقن، حسبما قدمنا آنفا، وفي وقعة بدر. والمراد بالمقارفة هنا: المجامعة، كما جزم به ابن حزم وغيره. كلام ابن بطال وغيره: وقد علق ابن بطال على حديث المقارفة هذا بقوله: " أراد النبي (ص) أن يحرم عثمان النزول في قبرها. وقد كان أحق بها، لانه كان بعلها. وفقد منهم علقا لا عوض منه، لانه حين قال " عليه السلام ": " أيكم لم يقارف الليلة أهله " سكت عثمان، ولم يقل: أنا، لانه كان قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه، ولم يشغله الهم بالمصيبة، وانقطاع صهره من النبي (ص) عن المقارفة، فحرم بذلك ما كان حقا له، وكان أولى به من أبي طلحة وغيره، وهذا بين في معنى الحديث. ولعل النبي (ص) قد كان علم ذلك بالوحي، فلم يقل له شيئا، لانه فعل فعلا حلالا، غير أن المصيبة لم تبلغ منه مبلغا يشغله، حتى حرم ما حرم من ذلك، بتعريض دون تصريح " (1). وقال ابن حبيب: " إن السر في إيثار أبي طلحة على عثمان: أن عثمان كان قد جامع بعض جواريه في تلك الليلة، فتلطف (ص) في منعه النزول في قبر زوجته بغير تصريح " (2). ________________________________________ = ص 197 عن البخاري، وفتح الباري ج 3 ص 127 عنه و 126 عن غيره، والروض الانف ج 3 ص 127، وذخائر العقبى ص 166. (1) الروض الانف للسهيلي ج 3 ص 127 / 128. (2) فتح الباري ج 3 ص 127. (*) ________________________________________